كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

وَقَالَ الْحَافِظ : قَوْلهَا : " لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة " يَحْتَمِل نَفْي وَجُودهمَا جُمْلَة ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد نَفْي الْمَعْدُود أَيْ الثَّلَاثَة خَارِجَة عَنْ الْقَمِيص وَالْعِمَامَة ، وَالْأَوَّل أَظْهَر اِنْتَهَى .
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقَدْ رُوِيَ فِي كَفَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَة مُخْتَلِفَة حَدِيث عَائِشَة أَصَحّ الرِّوَايَات الَّتِي رُوِيَتْ فِي كَفَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَمَل عَلَى حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا عِنْد أَكْثَر أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرهمْ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
( مِثْله )
: أَيْ مِثْل حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد
( زَادَ )
: أَيْ حَفْص بْن غِيَاث ، وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق حَفْص عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : " كُفِّنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَة أَثْوَاب بِيض يَمَانِيَة كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة " فَذَكَرَهُ مِثْله سَوَاء
( مِنْ كُرْسُف )
: بِضَمِّ الْكَاف وَالْمُهْمَلَة بَيْنهمَا رَاء سَاكِنَة هُوَ الْقُطْن . قَالَهُ السُّيُوطِي ،
( قَوْلهمْ )
: أَيْ قَوْل النَّاس ، أَيْ ذُكِرَ لَهَا أَنَّ النَّاس يَقُولُونَ إِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْد حِبَرَة
( وَبُرْد حِبَرَة )
. قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ : بُرْد حِبَرَة رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَالْقَطْع حَكَاهُمَا صَاحِب النِّهَايَة وَالْأَوَّل هُوَ الْمَشْهُور . وَحِبَرَة بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة عَلَى وَزْن عِنَبَة ضَرْب مِنْ الْبُرُود الْيَمَانِيَة .@

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text