كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده وَصَرَّحَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بِالتَّحْدِيثِ وَفِي إِسْنَاده نُوحَ بْن حَكِيم . قَالَ اِبْن الْقَطَّان مَجْهُول وَوَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ . وَأَمَّا دَاوُدَ فَهُوَ اِبْن عَاصِم بْن عُرْوَة كَمَا جَزَمَ بِذَلِكَ اِبْن حِبَّان وَالْحَافِظ فِي الْإِصَابَة فِي تَرْجَمَة لَيْلَى .
وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص : وَالْحَدِيث أَعَلَّهُ اِبْن الْقَطَّان بِنُوحٍ وَأَنَّهُ مَجْهُول وَإِنْ كَانَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَدْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَدَاوُد حَصَلَ لَهُ فِيهِ تَرَدُّد هَلْ هُوَ دَاوُدَ بْن عَاصِم بْن عُرْوَة بْن مَسْعُود أَوْ غَيْره ، فَإِنْ يَكُنْ بْن عَاصِم فَثِقَة ، فَيُعَكَّر عَلَيْهِ بِأَنَّ اِبْن السَّكَن وَغَيْره قَالُوا إِنَّ حَبِيبَة كَانَتْ زَوْجًا لِداَوُد ، فَحِينَئِذٍ لَا يَكُون دَاوُدَ بْن عَاصِم لِأُمّ حَبِيبَة عَلَيْهِ وِلَادَة أَيْ لِأَنَّهُ زَوْج اِبْنَتهَا . وَمَا أَعَلَّهُ بِهِ اِبْن الْقَطَّان لَيْسَ بِعِلَّةٍ .
وَقَدْ جَزَمَ اِبْن حِبَّان بِأَنَّ دَاوُدَ هُوَ اِبْن عَاصِم وَوِلَادَة أُمّ حَبِيبَة مَجَازِيَّة إِنْ تُعِين مَا قَالَهُ اِبْن السَّكَن وَقَالَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّمَا هُوَ وَلَّدَتْهُ بِتَشْدِيدِ اللَّام أَيْ قَبِلَتْهُ اِنْتَهَى .
قُلْت : فَالْحَدِيث سَنَده حَسَن صَالِح لِلِاحْتِجَاجِ وَاَللَّه أَعْلَم .
2746 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَطْيَبُ طِيبكُمْ الْمِسْك )
: مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْحَدِيث عَامّ فَيُؤْخَذ مِنْهُ اِسْتِعْمَال الْمِسْك لِلْمَيِّتِ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَ أَحْمَد عَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَجْمَرْتُمْ الْمَيِّت فَأَجْمِرُوهُ ثَلَاثًا " وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح ، وَالْمَعْنَى أَيْ بَخَّرْتُمْ الْمَيِّت .
وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَبْخِير الْمَيِّت ثَلَاثًا@

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text