كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

مَوْقُوف . وَقَالَ الْبُخَارِيّ : الْأَشْبَه مَوْقُوف . وَقَالَ عَلِيّ وَأَحْمَد : لَا يَصِحّ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء نَقَلَهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ عَنْهُمَا .
وَقَالَ الذُّهْلِيُّ : لَا أَعْلَم فِيهِ حَدِيثًا ثَابِتًا ، وَلَوْ ثَبَتَ لَلَزِمَنَا اِسْتِعْمَاله .
وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : لَيْسَ فِي الْبَاب حَدِيث يَثْبُت . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي الْعِلَل عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ الْقَاسِم بْن عَبَّاس عَنْ عَمْرو بْن عُمَيْر ثُمَّ قَالَ : وَقَوْله عَنْ الْمَقْبُرِيِّ أَصَحّ . وَقَالَ الرَّافِعِيّ : لَمْ يُصَحِّحْ عُلَمَاء الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب شَيْئًا مَرْفُوعًا . قَالَ الْحَافِظ : قَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي ، هُرَيْرَة رَفَعَهُ " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ " ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ فِيهِ نَظَر .
قَالَ الْحَافِظ : رُوَاته مُوَثَّقُونَ . وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد فِي الْإِمَام : حَاصِل مَا يَعْتَلّ بِهِ وَجْهَانِ أَحَدهمَا مِنْ جِهَة الرِّجَال وَلَا يَخْلُو إِسْنَاد مِنْهَا مِنْ مُتَكَلَّم فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا مَعْنَاهُ أَنَّ أَحْسَنهَا رِوَايَة سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَهِيَ مَعْلُولَة وَإِنْ صَحَّحَهَا اِبْن حِبَّان وَابْن حَزْم فَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَان عَنْ سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاق مَوْلَى زَائِدَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . قَالَ الْحَافِظ : إِسْحَاق مَوْلَى زَائِدَة أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم ، فَيَنْبَغِي أَنَّ يُصَحَّح الْحَدِيث .
قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَأَمَّا رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَإِسْنَاد حَسَن إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظ مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد بْن عَمْرو رَوَوْهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا اِنْتَهَى . وَفِي الْجُمْلَة هُوَ بِكَثْرَةِ طُرُقه أَسْوَأ أَحْوَاله أَنْ يَكُون حَسَنًا ، فَإِنْكَار النَّوَوِيّ عَلَى التِّرْمِذِيّ تَحْسِينه مُعْتَرَض . وَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصَر الْبَيْهَقِيُّ . طُرُق هَذَا الْحَدِيث أَقْوَى مِنْ عِدَّة أَحَادِيث اِحْتَجَّ بِهَا الْفُقَهَاء وَلَمْ يُعِلُّوهَا بِالْوَقْفِ ، بَلْ قَدَّمُوا رِوَايَة الرَّفْع اِنْتَهَى .@

الصفحة 442

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text