كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

تَضْعِيفه يَاء قَالَ وَالْقِيرَاط نِصْف دَانِق وَقَالَ قِيلَ ذَلِكَ الدَّانِق سُدُس الدِّرْهَم فَعَلَى هَذَا يَكُون الْقِيرَاط جُزْءًا مِنْ اِثْنَيْ عَشَر جُزْءًا مِنْ الدِّرْهَم وَأَمَّا صَاحِب النِّهَايَة فَقَالَ الْقِيرَاط جُزْء مِنْ أَجْزَاء الدِّينَار وَهُوَ نِصْف عُشْرِه فِي أَكْثَر الْبِلَاد ، وَفِي الشَّام جُزْء مِنْ أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ جُزْءًا قَالَهُ الْحَافِظ
( وَمَنْ تَبِعَهَا )
: أَيْ الْجِنَازَة
( مِنْهَا )
: أَيْ الْجِنَازَة
( فَلَهُ )
: أَيْ لِلتَّابِعِ
( مِثْل أُحُد )
: هَذَا تَمْثِيل وَاسْتِعَارَة ، وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَقِيقَة بِأَنْ يَجْعَل اللَّه عَمَله ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة فِي صُورَة عَيْن يُوزَن كَمَا تُوزَن الْأَجْسَام ، وَيَكُون قَدْر هَذَا كَقَدْرِ أُحُد . وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْقِيرَاطِ هَا هُنَا جُزْء مِنْ أَجْزَاء مَعْلُومَة عِنْد اللَّه تَعَالَى ، وَقَدْ قَرَّبَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَهْمِ بِتَمْثِيلِهِ الْقِيرَاط بِأُحُدٍ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْله : " مِثْل أُحُد " تَفْسِير لِلْمَقْصُودِ مِنْ الْكَلَام لَا لِلَفْظِ الْقِيرَاط ، وَالْمُرَاد مِنْهُ أَنْ يَرْجِع بِنَصِيبٍ مِنْ الْأَجْر قَالَهُ الْعَيْنِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ نَحْوه .
( الْمُقْرِئ )
: مِنْ الْقِرَاءَة وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمَخْزُومِيّ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن قَالَهُ الذَّهَبِيّ .
وَأَخْرَجَ مُسْلِم بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَزِيد حَدَّثَنِي حَيْوَة إِلَى أَنْ قَالَ : " أَنَّ عَامِرًا كَانَ قَاعِدًا عِنْد عَبْد اللَّه اِبْن عُمَر إِذْ طَلَعَ خَبَّاب صَاحِب الْمَقْصُورَة فَقَالَ يَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَلَا تَسْمَع مَا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة إِنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول مَنْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَة مِنْ بَيْتهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَن .@

الصفحة 450

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text