كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

أَسْمَاء فَشَكَتْهَا عَائِشَة إِلَى أَبِي بَكْر فَوَقَفَ أَبُو بَكْر عَلَى الْبَاب وَقَالَ يَا أَسْمَاء مَا حَمَلَك عَلَى أَنْ مَنَعْت أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلْنَ عَلَى بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَنَعْت لَهَا هَوْدَجًا ؟ قَالَتْ هِيَ أَمَرَتْنِي أَنْ لَا يَدْخُل عَلَيْهَا أَحَد وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَع لَهَا ذَلِكَ ، قَالَ فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْك وَغَسَلَهَا عَلِيّ وَأَسْمَاء وَهِيَ أَوَّل مَنْ غُطِّيَ نَعْشهَا فِي الْإِسْلَام ثُمَّ بَعْدهَا زَيْنَب بِنْت جَحْش اِنْتَهَى .
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْمِنْهَاج : وَيُنْدَب لِلْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرهَا كَتَابُوت ، وَقَالَ الْخَطِيب فِي مُغْنِي الْمُحْتَاج شَرْح الْمِنْهَاج : وَيُنْدَب لِلْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرهَا كَتَابُوت ، وَهُوَ سَرِير فَوْقه خَيْمَة أَوْ قُبَّة أَوْ مِكَبَّة لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَر لَهَا وَأَوَّل مَنْ فُعِلَ لَهُ ذَلِكَ زَيْنَب زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ وَأَوْصَتْ بِهِ اِنْتَهَى .
وَقَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ فِي تُحْفَة الْمُحْتَاج : يَعْنِي مُغَطَّاة لِإِيصَاءِ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ، وَكَانَتْ قَدْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ لَمَّا هَاجَرَتْ . قَالَ فِي الْمَجْمُوع : قِيلَ هِيَ أَوَّل مَنْ حُمِلَتْ كَذَلِكَ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَتْ أَنْ يُتَّخَذ لَهَا ذَلِكَ فَفَعَلُوهُ ، وَمَا قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ أَوَّل مَا اُتُّخِذَ فِي جَنَازَة زَيْنَب اِبْنَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ بَاطِل .
وَقَالَ اِبْن الْأَثِير فِي تَرْجَمَة زَيْنَب أُمّ الْمُؤْمِنِينَ : تُوُفِّيَتْ سَنَة عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَر بْنُ الْخَطَّاب ، قِيلَ : هِيَ أَوَّل اِمْرَأَة صُنِعَ لَهَا النَّعْش ، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ اِنْتَهَى .
وَقِيلَ فِي مَعْنَى الْحَدِيث كَانَتْ الْجَنَازَة دَاخِلَة وَوَاقِعَة عَلَى السَّرِير الْأَخْضَر@

الصفحة 487

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text