كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

وَهُوَ بَعِيد جِدًّا لَا يُسَاعِدهُ اللَّفْظ وَاَللَّه أَعْلَم كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود .
وَقَالَ الشَّيْخ عَلَاء الدِّين فِي مُحَاضَرَة الْأَوَائِل : أَوَّل اِمْرَأَة حُمِلَتْ فِي نَعْش زَيْنَب أُمّ الْمُؤْمِنِينَ بِنْت جَحْش ، فَلَمَّا مَاتَتْ أَمَرَ عُمَر مُنَادِيًا فَنَادَى أَنْ لَا يَخْرُج عَلَى أُمّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا ذُو مَحْرَم مِنْ أَهْلهَا ، فَقَالَتْ اِبْنَة عُمَيْس يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أُرِيك شَيْئًا تَصْنَعهُ الْحَبَشَة لِنِسَائِهِمْ ، فَجَعَلَتْ نَعْشًا وَغَشَّتْهُ بِثَوْبٍ ، فَلَمَّا نَظَرَ عُمَر قَالَ مَا أَحْسَن هَذَا وَأَسْتَره ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي أَنْ اُخْرُجُوا عَلَى أُمّكُمْ . قَالَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْأَوَائِل .
وَأَوَّل مَنْ عُمِلَتْ عَلَى مَيِّت فَوْق تَابُوته سُتْرَة مِنْ الْحَبَشَة زَيْنَب بِنْت جَحْش وَأَوَّل مَنْ جُعِلَ لَهَا النَّعْش فَاطِمَة الزَّهْرَاء لَمَّا تُوُفِّيَتْ عَمِلَتْ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْس لَهَا كَانَتْ قَدْ رَأَتْهُ بِالْحَبَشَةِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ اِنْتَهَى .
( عِنْد عَجِيزَتهَا )
: بِفَتْحِ مُهْمَلَة وَكَسْرِ جِيمٍ . قَالَ فِي النِّهَايَة : الْعَجِيزَة الْعَجُز ، وَهِيَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّة ، وَالْعَجُز مُؤَخَّر الشَّيْء
( ثُمَّ جَلَسَ )
: أَنَس
( وَيَقُوم )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( خَيْلنَا وَرَاء ظُهُورنَا )
: كِنَايَة عَنْ الْفِرَار
( يَحْمِل عَلَيْنَا )
: أَيْ يَصُول
( فَيَدُقّنَا )
: مِنْ بَاب نَصَرَ يُقَال دَقَّهُ دَقًّا أَيْ كَسَرَهُ وَدَقُّوا بَيْنهمْ أَيْ أَظْهَرُوا الْعُيُوب وَالْعَدَاوَات أَيْ يَكْسِرنَا بِالسَّيْفِ وَيُظْهِر الْعَدَاوَة التَّامَّة
( وَيَحْطِمنَا )
: مِنْ بَاب ضَرَبَ يُقَال حَطَمَهُ حَطْمًا أَيْ كَسَرَهُ ، وَهَذَا عَطْف تَفْسِيرِيّ أَيْ يَكْسِرنَا@

الصفحة 488

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text