كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

عَنْ اِبْن مَسْعُود وَالْحَسَن بْن عَلِيّ وَابْن الزُّبَيْر وَالْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ مَشْرُوعِيَّتهَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق ، وَنَقَلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَابْن عُمَر " لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَة " وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالْكُوفِيِّينَ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْعَيْنِيّ : قَوْل الصَّحَابِيّ " مِنْ السُّنَّة " حُكْمه حُكْم الْمَرْفُوع عَلَى الْقَوْل الصَّحِيح قَالَهُ شَيْخنَا زَيْن الدِّين ، وَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُور . وَوَرَدَتْ أَحَادِيث أُخَر فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي صَلَاة الْجَنَازَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
2784 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاء )
: قَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ اُدْعُوا لَهُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْإِخْلَاص اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ اُدْعُوا لَهُ بِإِخْلَاصٍ لِأَنَّ الْقَصْد بِهَذِهِ الصَّلَاة إِنَّمَا هُوَ الشَّفَاعَة لِلْمَيِّتِ ، وَإِنَّمَا يُرْجَى قَبُولهَا عِنْد تَوَفُّر الْإِخْلَاص وَالِابْتِهَال اِنْتَهَى .
وَفِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّن دُعَاء مَخْصُوص مِنْ هَذِهِ الْأَدْعِيَة الْوَارِدَة وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي عَلَى الْمَيِّت أَنْ يُخْلِص الدُّعَاء لَهُ سَوَاء كَانَ مُحْسِنًا أَوْ مُسِيئًا ، فَلِأَنَّ مُلَابِس الْمَعَاصِي أَحْوَج النَّاس إِلَى دُعَاء إِخْوَانه الْمُسْلِمِينَ وَأَفْقَرهمْ إِلَى شَفَاعَتهمْ وَلِذَلِكَ قَدَّمُوهُ بَيْن أَيْدِيهمْ وَجَاءُوا بِهِ إِلَيْهِمْ ، لَا كَمَا قَالَ بَعْضهمْ إِنَّ الْمُصَلِّي يَلْعَن الْفَاسِق وَيَقْتَصِر فِي الْمُلْتَبِس عَلَى قَوْله اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْهُ إِحْسَانًا وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنْهُ فَإِنَّ الْأَوَّل مِنْ إِخْلَاص السَّبّ @

الصفحة 496

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text