كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

فِي صَلَاة صَلَّاهَا عَلَى الْمَيِّت مِثْل الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ .
قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ اِنْتَهَى .
قُلْت : لَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ذِكْر قِرَاءَة الْفَاتِحَة .
وَذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي الْعِلَل مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ السُّنَّة عَلَى الْجَنَازَة أَنْ يُكَبِّر الْإِمَام ثُمَّ يَقْرَأ بِأُمِّ الْقُرْآن فِي نَفْسه ثُمَّ يَدْعُو وَيُخْلِص الدُّعَاء لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يُكَبِّر ثَلَاثًا ، ثُمَّ يُسَلِّم وَيَنْصَرِف وَيَفْعَل مَنْ وَرَاءَهُ ذَلِكَ . قَالَ سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأ إِنَّمَا هُوَ حَبِيب بْن مَسْلَمَةَ اِنْتَهَى . وَحَدِيث حَبِيب فِي الْمُسْتَدْرَك كَذَا فِي التَّلْخِيص .
وَقَالَ الْإِمَام الْحَافِظ الْقَاضِي إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق فِي كِتَاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ بْن سَهْل بْن حُنَيْف يُحَدِّث سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ إِنَّ السُّنَّة فِي صَلَاة الْجَنَازَة أَنْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُخْلِص الدُّعَاء لِلْمَيِّتِ حَتَّى يَفْرُغ وَلَا يَقْرَأ إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة ثُمَّ يُسَلِّم فِي نَفْسه اِنْتَهَى .
وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْن سَهْل بْن حُنَيْف قَالَ : " السُّنَّة فِي الصَّلَاة عَلَى الْجَنَازَة أَنْ يُكَبِّر ثُمَّ يَقْرَأ بِأُمِّ الْقُرْآن ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُخْلِص الدُّعَاء لِلْمَيِّتِ وَلَا يَقْرَأ إِلَّا فِي الْأُولَى " وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده صَحِيح .
قَالَ الْحَافِظ بْنُ الْقَيِّم فِي جَلَاء الْأَفْهَام : وَأَبُو أُمَامَةَ هَذَا صَحَابِيّ صَغِير ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ صَحَابِيّ آخَر كَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيّ .
وَقَالَ صَاحِب الْمُغْنِي : رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَة بِمَكَّة فَكَبَّرَ@

الصفحة 509

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text