كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 8)

ثُمَّ قَرَأَ وَجَهَرَ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَعَا لِصَاحِبِهِ فَأَحْسَنَ ثُمَّ اِنْصَرَفَ وَقَالَ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُون الصَّلَاة عَلَى الْجَنَازَة .
وَفِي الْمُوَطَّأ لِيَحْيَى بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا مَالِك بْن أَنَس عَنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَة كَيْف نُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَة ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَنَا لَعَمْر اللَّه أُخْبِرك أَتَّبِعهَا مِنْ أَهْلهَا ، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْت ، وَحَمِدْت اللَّه تَعَالَى وَصَلَّيْت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقُول اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدك وَابْن عَبْدك كَانَ يَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدك وَرَسُولك وَأَنْتَ أَعْلَم بِهِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانه وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاته ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمنَا أَجْره وَلَا تَفْتِنَّا بَعْده " .
وَقَالَ أَبُو ذَرّ الْهَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي سَهْل السَّرَخْسِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّد بْن رَزِين حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن خَشْرَم حَدَّثَنَا أَنَس بْن عِيَاض عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع عَنْ رَجُل قَالَ سَمِعْت إِبْرَاهِيم النَّخَعِيَّ يَقُول كَانَ اِبْن مَسْعُود إِذَا أُتِيَ بِجَنَازَة اِسْتَقْبَلَ النَّاس وَقَالَ يَا أَيّهَا النَّاس سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَمْ يَجْتَمِع مِائَة لِمَيِّتِ فَيَجْتَهِدُونَ لَهُ فِي الدُّعَاء إِلَّا أَوْهَبَ اللَّه لَهُمْ وَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ شُفَعَاء لِأَخِيكُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاء ثُمَّ يَسْتَقْبِل الْقِبْلَة ، فَإِنْ كَانَ رَجُلًا قَامَ عِنْد رَأْسه ، وَإِنْ كَانَتْ اِمْرَأَة قَامَ عِنْد مَنْكِبهَا ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ عَبْدك وَابْن عَبْدك ، أَنْتَ خَلَقْته ، وَأَنْتَ هَدَيْته لِلْإِسْلَامِ ، وَأَنْتَ قَبَضْت رُوحه وَأَنْتَ أَعْلَم بِسَرِيرَتِهِ وَعَلَانِيَته جِئْنَا شُفَعَاء لَهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَجِير بِحَبْلِ جِوَارك لَهُ فَإِنَّك ذُو وَفَاء وَذُو رَحْمَة أَعِذْهُ مِنْ فِتْنَة الْقَبْر وَعَذَاب جَهَنَّم ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانه ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاته ، اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ فِي قَبْره وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ . قَالَ يَقُول هَذَا كُلَّمَا كَبَّرَ ، وَإِذَا كَانَتْ التَّكْبِيرَة الْآخِرَة قَالَ مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ يَقُول اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد كَمَا صَلَّيْت وَبَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد @

الصفحة 510

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text