كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ التَّسْوِيف وَالتَّأْخِير .
2903 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَطْل الْغَنِيّ )
أَيْ تَأْخِيره أَدَاء الدَّيْن مِنْ وَقْت إِلَى وَقْت
( ظُلْم )
فَإِنَّ الْمَطْل مَنْع أَدَاء مَا اُسْتُحِقَّ أَدَاؤُهُ وَهُوَ حَرَام مِنْ الْمُتَمَكِّن وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مُتَمَكِّنًا جَازَ لَهُ التَّأْخِير إِلَى الْإِمْكَان ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ
( فَإِذَا أُتْبِعَ )
بِضَمِّ الْهَمْزَة الْقَطْعِيَّة وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَكَسْر الْمُوَحَّدَة أَيْ جُعِلَ تَابِعًا لِلْغَيْرِ بِطَلَبِ الْحَقّ ، وَحَاصِله أَنَّهُ إِذَا أُحِيلَ
( أَحَدكُمْ عَلَى مَلِيء )
بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر اللَّام وَيَاء سَاكِنَة فَهَمْز أَيْ غَنِيّ . فِي النِّهَايَة : الْمَلِيء بِالْهَمْزَةِ الثِّقَة الْغَنِيّ ، وَقَدْ أُولِعَ النَّاس فِيهِ بِتَرْكِ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْيَاء
( فَلْيَتْبَعْ )
بِفَتْحِ الْيَاء وَسُكُون التَّاء وَفَتْح الْمُوَحَّدَة أَيْ فَلْيَحْتَمِلْ أَيْ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَة .
قَالَ النَّوَوِيّ : مَذْهَب أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور أَنَّ الْأَمْر لِلنَّدَبِ ، وَقِيلَ لِلْإِبَاحَةِ ، وَقِيلَ لِلْوُجُوبِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي قَوْله مَطْل الْغَنِيّ ظُلْم دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا لَا يَجِد مَا يَقْضِيه لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا لَمْ يَجُزْ حَبْسه لِأَنَّ الْحَبْس عُقُوبَة وَلَا عُقُوبَة عَلَى غَيْر الظَّالِم . وَقَوْله أُتْبِعَ يُرِيد إِذَا أُحِيلَ ، وَأَصْحَاب الْحَدِيث يَقُولُونَ أُتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاء وَهُوَ غَلَط وَصَوَابه أُتْبِعَ سَاكِنَة التَّاء عَلَى وَزْن أَفْعَل اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .@

الصفحة 167