كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
2904 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِسْتَسْلَفَ )
أَيْ اِسْتَقْرَضَ
( بَكْرًا )
بِفَتْحِ مُوَحَّدَة وَسُكُون كَاف مِنْ الْإِبِل بِمَنْزِلَةِ الْغُلَام مِنْ الْإِنْسَان
( فَجَاءَتْهُ )
أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِبِل مِنْ الصَّدَقَة )
أَيْ قِطْعَة إِبِل مِنْ إِبِل الصَّدَقَة
( إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا )
يُقَال جَمَل خِيَار وَنَاقَة خِيَارَة أَيْ مُخْتَارَة
( رَبَاعِيًّا )
بِفَتْحِ الرَّاء وَتَخْفِيف الْبَاء وَالْيَاء وَهُوَ مِنْ الْإِبِل مَا أَتَى عَلَيْهِ سِتّ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّابِعَة حِين طَلَعَتْ رَبَاعِيَّته
( أَعْطِهِ )
أَيْ الْجَمَل الْخِيَار
( إِيَّاهُ )
أَيْ الرَّجُل . وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ اِسْتَقْرَضَ شَيْئًا فَرَدَّ أَحْسَن أَوْ أَكْثَر مِنْهُ مِنْ غَيْر شَرْطه كَانَ مُحْسِنًا وَيَحِلّ ذَلِكَ لِلْمُقْرِضِ .
وَقَالَ النَّوَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه : يَجُوز لِلْمُقْرِضِ أَخْذ الزِّيَادَة سَوَاء زَادَ فِي الصِّفَة أَوْ فِي الْعَدَد . وَمَذْهَب مَالِك أَنَّ الزِّيَادَة فِي الْعَدَد مَنْهِيّ عَنْهَا . وَحُجَّة أَصْحَابنَا عُمُوم قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنَّ خَيْر النَّاس أَحْسَنهمْ قَضَاء " وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ رَدّ الْأَجْوَد فِي الْقَرْض أَوْ الدَّيْن مِنْ السُّنَّة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ قَرْض جَرّ مَنْفَعَة ، لِأَنَّ الْمَنْهِيّ عَنْهُ مَا كَانَ مَشْرُوطًا فِي عَقْد الْقَرْض .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 168