كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَنَصْب الْأَلِف مِنْهُمَا وَهُوَ مِنْ قَوْل الرَّجُل لِصَاحِبِهِ إِذَا نَاوَلَهُ الشَّيْء هَاك أَيْ خُذْ فَأَسْقَطُوا الْكَاف مِنْهُ وَعَوَّضُوهُ الْمَدَّة بَدَلًا مِنْ الْكَاف اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَهْ .
2907 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تِبْرهَا وَعَيْنهَا )
التِّبْر الذَّهَب الْخَالِص وَالْفِضَّة قَبْل أَنْ يُضْرَبَا دَنَانِير وَدَرَاهِم ، فَإِذَا ضُرِبَا كَانَا عَيْنًا . قَالَهُ فِي الْمَجْمَع . قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَالْمَعْنَى كِلَاهُمَا سَوَاء ، فَلَا يَجُوز بَيْع مِثْقَال ذَهَب عَيْنًا بِمِثْقَالٍ وَشَيْء مِنْ تِبْر غَيْر مَضْرُوب ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوز التَّفَاوُت بَيْن الْمَضْرُوب مِنْ الْفِضَّة وَغَيْر الْمَضْرُوب مِنْهَا اِنْتَهَى مُحَصَّلًا
( مُدْيٌ بِمُدْيٍ )
بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الدَّال مِكْيَال يَسْعَ خَمْسَة عَشَر مَكُّوكًا . كَذَا فِي الْمَجْمَع . قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَالْمُدْي مِكْيَال مَعْرُوف بِبِلَادِ الشَّام ، وَبِلَاد مِصْر بِهِ يَتَعَامَلُونَ وَأَحْسَبهُ خَمْسَة عَشَر مَكُّوكًا وَالْمَكُّوك صَاع وَنِصْف اِنْتَهَى ، وَالْمَعْنَى مِكْيَال بِمِكْيَالٍ
( فَمَنْ زَادَ )
أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَة
( أَوْ اِزْدَادَ )
أَيْ طَلَبَ الزِّيَادَة
( فَقَدْ أَرْبَى )
أَيْ أَوْقَع نَفْسه فِي الرِّبَا الْمُحَرَّم .
قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَيْ أَتَى الرِّبَا وَتَعَاطَاهُ . وَمَعْنَى اللَّفْظ أَخَذَ أَكْثَر مِمَّا أَعْطَاهُ@
الصفحة 170