كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَغَيْرهمَا
( فَنَفِدَتْ الْإِبِل )
: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْفَاء وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة أَيْ فَنِيَتْ أَوْ نَقَصَتْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَى كُلّ رَجُل جَمَلًا وَبَقِيَ بَعْض الرِّجَال بِلَا مَرْكُوب
( فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذ )
: أَيْ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ إِبِل
( فِي قِلَاص الصَّدَقَة )
: جَمْع قُلُوص وَهُوَ الْفَتَى مِنْ الْإِبِل ، وَفِي بَعْض النُّسَخ عَلَى مَكَان فِي
( إِلَى إِبِل الصَّدَقَة )
: أَيْ مُؤَجَّلًا إِلَى أَوَان حُصُول قَلَائِص الصَّدَقَة وَالْحَاصِل أَنَّهُ يَسْتَقْرِض عَدَدًا مِنْ الْإِبِل حَتَّى يَتِمّ ذَلِكَ الْجَيْش لِيَرُدّ بَدَلهَا مِنْ إِبِل الزَّكَاة قَالَهُ الْقَارِيّ .
قَالَ فِي النَّيْل : ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى جَوَاز بَيْع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة مُتَفَاضِلًا مُطْلَقًا وَشَرَطَ مَالِك أَنْ يَخْتَلِف الْجِنْس ، وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا مَعَ النَّسِيئَة أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو حَنِيفَة وَغَيْره مِنْ الْكُوفِيِّينَ ، وَتَمَسّك الْأَوَّلُونَ بِحَدِيثِ اِبْن عَمْرو وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْآثَار ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيث سَمُرَة بِمَا فِيهِ مِنْ الْمَقَال . وَقَالَ الشَّافِعِيّ : الْمُرَاد بِهِ النَّسِيئَة مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَهِيَ مِنْ بَيْع الْكَالِئ بِالْكَالِئِ وَهُوَ لَا يَصِحّ عِنْد الْجَمِيع . وَاحْتَجَّ الْمَانِعُونَ بِحَدِيثِ سَمُرَة وَجَابِر بْن سَمُرَة وَابْن عَبَّاس وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْآثَار ، وَقَالُوا إِنَّ حَدِيث اِبْن عَمْرو مَنْسُوخ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ النَّسْخ لَا يَثْبُت إِلَّا بَعْد تَقَرُّر تَأَخُّر النَّاسِخ وَلَمْ يُنْقَل ذَلِكَ . وَقَدْ أَمْكَنَ الْجَمْع@
الصفحة 177