كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

بِمَا سَلَف عَنْ الشَّافِعِيّ وَلَكِنَّهُ مُتَوَقِّف عَلَى صِحَّة إِطْلَاق النَّسِيئَة عَلَى بَيْع الْمَعْدُوم بِالْمَعْدُومِ ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي اللُّغَة أَوْ الشَّرْع فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَا شَكّ أَنَّ أَحَادِيث النَّهْي أَرْجَح مِنْ حَدِيث اِبْن عَمْرو ، ثُمَّ ذَكَرَ وُجُوه التَّرْجِيح ، فَإِنْ شِئْت الْوُقُوف فَعَلَيْك بِالنَّيْلِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ أَيْضًا عَلَى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي هَذَا الْحَدِيث وَذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيّ وَغَيْره .
وَحَكَى الْخَطَّابِيّ أَنَّ فِي إِسْنَاد حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَيْضًا مَقَالًا ، وَجَمَعَ بَعْضهمْ بَيْن الْحَدِيثَيْنِ بِأَنْ يَكُون حَدِيث النَّهْي مَحْمُولًا عَلَى أَنْ يَكُون كِلَاهُمَا نَسِيئَة .
2914 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز بَيْع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَاف فِيهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَتَمّ مِنْهُ@

الصفحة 178