كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَقَالَ زَيْد أَبُو عَيَّاش رَاوِيه ضَعِيف وَمِثْل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَصْل الشَّافِعِيّ لَا يَجُوز أَنْ يُحْتَجّ بِهِ ، وَلَيْسَ الْأَمْر عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ ، وَأَبُو عَيَّاش مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَة مَعْرُوف وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأ وَهُوَ لَا يَرْوِي عَنْ رَجُل مَتْرُوك الْحَدِيث بِوَجْهٍ ، وَهَذَا مِنْ شَأْن مَالِك وَعَادَته مَعْلُوم هَذَا آخِر كَلَامه .
وَقَدْ حَكَى عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَالَ : زَيْد أَبُو عَيَّاش مَجْهُول ، وَكَيْفَ يَكُون مَجْهُولًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اِثْنَانِ ثِقَتَانِ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد مَوْلَى الْأَسْوَد بْن سُفْيَان ، وَعِمْرَان بْن أَبِي أَنَس وَهُمَا مِمَّنْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه ، وَقَدْ عَرَّفَهُ أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن هَذَا الْإِمَام مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثه فِي مُوَطَّئِهِ مَعَ شِدَّة تَحَرِّيه فِي الرِّجَال وَنَقْده وَتَتَبُّعه لِأَحْوَالِهِمْ ، وَالتِّرْمِذِيّ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثه وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَصَحَّحَ حَدِيثه أَيْضًا الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج فِي كِتَاب الْكُنَى ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْحَافِظ أَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ فِي كِتَاب الْكُنَى ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ فِي كِتَاب الْكُنَى ، وَمَا عَلِمْت أَحَدًا ضَعَّفَهُ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم .
2916 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْع الرُّطَب بِالتَّمْرِ نَسِيئَة )
: قَالَ الْمُنْذِرِيّ : قَالَ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيُّ خَالَفَهُ مَالِك وَإِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة وَالضَّحَّاك بْن عُثْمَان وَأُسَامَة بْن يَزِيد رَوَوْهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد وَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ نَسِيئَة وَإِجْمَاع @
الصفحة 182