كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة عَلَى خِلَاف مَا رَوَاهُ يَحْيَى يَعْنِي اِبْن أَبِي كَثِير يَدُلّ عَلَى ضَبْطهمْ لِلْحَدِيثِ وَفِيهِمْ إِمَام حَافِظ وَهُوَ مَالِك بْن أَنَس وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ عُمَر بْن أَبِي أَنَس عَنْ أَبِي عَيَّاش نَحْو رِوَايَة مَالِك بْن أَنَس وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
لَمْ يُوجَد هَذَا الْبَاب فِي بَعْض النُّسَخ وَالْمُزَابَنَة مُفَاعَلَة مِنْ الزَّبْن بِفَتْحِ الزَّاي وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَهُوَ الدَّفْع الشَّدِيد . وَقِيلَ لِلْبَيْعِ الْمَخْصُوص مُزَابَنَة كَأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَدْفَع صَاحِبه عَنْ حَقّه أَوْ لِأَنَّ أَحَدهمَا إِذَا وَقَفَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْغَبْن أَرَادَ دَفْع الْبَيْع لِفَسْخِهِ وَأَرَادَ الْآخَر دَفْعه عَنْ هَذِهِ الْإِرَادَة بِإِمْضَاءِ الْبَيْع .
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ نَافِع : الْمُزَابَنَة بَيْع ثَمَر النَّخْل بِالتَّمْرِ كَيْلًا ، وَبَيْع الْعِنَب بِالزَّبِيبِ كَيْلًا ، وَبَيْع الزَّرْع بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا ، وَكَذَا فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ .
2917 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى عَنْ بَيْع الثَّمَر )
: بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَالْمِيم الْمُرَاد بِهِ ثَمَر النَّخْل
( بِالثَّمَرِ )
: بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة
( كَيْلًا )
: بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيز وَلَيْسَ قَيْدًا . وَالْعِلَّة فِي النَّهْي عَنْ ذَلِكَ هُوَ@

الصفحة 183