كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَلَفْظه " بِالرُّطَبِ وَبِالتَّمْرِ " اِنْتَهَى .
قُلْت : وَرِوَايَة أَبِي دَاوُدَ هَذِهِ أَيْضًا تُؤَيِّد أَنَّ أَوْ فِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ لِلتَّخْيِيرِ لَا لِلشَّكِّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَرَايَا مُسْتَثْنَاة مِنْ جُمْلَة النَّهْي عَنْ الْمُزَابَنَة أَلَا تَرَاهُ يَقُول رَخَّصَ فِي بَيْع الْعَرَايَا وَالرُّخْصَة إِنَّمَا تَقَع بَعْد الْحَظْر ، وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ أَكْثَر الْفُقَهَاء مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو عُبَيْد ، وَامْتَنَعَ مِنْ الْقَوْل بِهِ أَصْحَاب الرَّأْي ، وَذَهَبُوا إِلَى جُمْلَة النَّهْي الْوَارِد فِي تَحْرِيم الْمُزَابَنَة ، وَفَسَّرُوا الْعَرِيَّة تَفْسِيرًا لَا يَلِيق بِمَعْنَى الْحَدِيث اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه ، وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ . فِي سُنَنهمَا مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ زَيْد بْن ثَابِت " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْع الْعَرِيَّة بِخَرْصِهَا تَمْرًا " وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلَفْظه " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْع الْعَرِيَّة بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَلَمْ يُرَخِّص فِي غَيْره " وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظه " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْع الْعَرَايَا بِالرُّطَبِ وَبِالتَّمْرِ وَلَمْ يُرَخِّص فِي غَيْر ذَلِكَ " .
2919 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ بُشَيْر )
: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الْمُعْجَمَة
( عَنْ سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة )
: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُثَلَّثَة
( نَهَى عَنْ بَيْع الثَّمَر )
: بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ الرُّطَب
( بِالتَّمْرِ )
: أَيْ الْيَابِس
( أَنْ تُبَاع بِخَرْصِهَا )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة بِأَنْ يُقَدَّر مَا فِيهَا إِذَا صَارَ تَمْرًا بِتَمْرٍ .@
الصفحة 185