كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث زَيْد بْن ثَابِت بِلَفْظِ " رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّة يَأْخُذهَا أَهْل الْبَيْت بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا " وَعِنْد الطَّبَرَانِيّ " أَنْ يَبِيعهَا بِخَرْصِهَا كَيْلًا " وَلَا يَجُوز بَيْع ذَلِكَ بِقَدْرِهِ مِنْ الرُّطَب لِانْتِفَاءِ حَاجَة الرُّخْصَة إِلَيْهِ وَلَا بَيْعه عَلَى الْأَرْض بِقَدْرِهِ مِنْ الْيَابِس ، لِأَنَّ مِنْ جُمْلَة مَعَانِي بَيْع الْعَرَايَا أَكْله طَرِيًّا عَلَى التَّدْرِيج وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي ذَلِكَ . وَأَفْهَمَ قَوْله " كَيْلًا " أَنَّهُ يَمْتَنِع بَيْعه بِقَدْرِهِ يَابِسًا خَرْصًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِئَلَّا يَعْظُمَ الْغَرَر فِي الْبَيْع
( يَأْكُلهَا أَهْلهَا )
: أَيْ الْمُشْتَرُونَ الَّذِينَ صَارُوا مُلَّاك الثَّمَرَة . قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ مِقْدَارهَا الَّذِي يَجُوز فِيهِ الْعَرِيَّة .
2920 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَقَالَ لَنَا الْقَعْنَبِيّ )
: هُوَ عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة
( وَاسْمه )
: أَيْ اِسْم أَبِي سُفْيَان
( قُزْمَان )
: بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الزَّاي مَوْلَى ابْن أَبِي أَحْمَد
( رَخَّصَ )
: مِنْ التَّرْخِيص
( فِيمَا دُون خَمْسَة أَوْسُق أَوْ فِي خَمْسَة أَوْسُق )
: جَمْع وَسْق بِفَتْحٍ فَسُكُون وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث بِالْبَغْدَادِيِّ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ .@
الصفحة 186