كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

فَقِيرًا .
2921 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الرَّجُل يُعْرِي )
: بِضَمِّ الْيَاء مِنْ الْإِعْرَاء أَيْ يَهَب
( أَوْ الرَّجُل يَسْتَثْنِي مِنْ مَاله )
: أَيْ بُسْتَانه . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ .
2922 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَيَشُقّ عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى الْوَاهِب
( أَنْ يَقُوم )
: أَيْ الْمَوْهُوب لَهُ
( بِمِثْلِ خَرْصهَا )
: أَيْ قَدْر مَا عَلَيْهَا مِنْ التَّمْر .
وَتَفْسِير اِبْن إِسْحَاق هَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ . وَقَالَ مَالِك : الْعَرِيَّة أَنْ يُعْرِي الرَّجُل الرَّجُل النَّخْلَة أَيْ يَهَبهَا لَهُ أَوْ يَهَب لَهُ ثَمَرهَا ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَيُرَخِّص الْمَوْهُوب لَهُ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَشْتَرِي رُطَبهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ يَابِس ، هَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ مَالِك ، وَوَصَلَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ مِنْ رِوَايَة اِبْن وَهْب . وَرَوَى الطَّحَاوِيّ عَنْ مَالِك أَنَّ الْعَرِيَّة النَّخْلَة لِلرَّجُلِ فِي حَائِط غَيْره فَيَكْرَهُ صَاحِب النَّخْل الْكَثِير دُخُول الْآخَر عَلَيْهِ فَيَقُول أَنَا أُعْطِيك بِخَرْصِ نَخْلَتك تَمْرًا ، فَيُرَخِّص لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَشَرْط الْعَرِيَّة عِنْد مَالِك أَنْ يَكُون لِأَجْلِ التَّضَرُّر مِنْ الْمَالِك بِدُخُولِ غَيْره إِلَى حَائِطه أَوْ لِدَفْعِ الضَّرَر عَنْ الْآخَر لِقِيَامِ صَاحِب النَّخْل بِمَا يَحْتَاج إِلَيْهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْأُمّ وَحَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ الْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُل ثَمَر النَّخْلَة بِخَرْصِهِ مِنْ الثَّمَر بِشَرْطِ التَّقَابُض فِي الْحَال ، وَاشْتَرَطَ مَالِك أَنْ يَكُون التَّمْر مُؤَجَّلًا . كَذَا فِي النَّيْل وَفِي اللُّمَعَاتِ . وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ أَنْ يَهَب ثَمَرَة نَخْله وَيَشُقّ عَلَيْهِ تَرَدُّد الْمَوْهُوب لَهُ إِلَى بُسْتَانه وَكَرِهَ@

الصفحة 188