كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

صَلَاحه أَوْ تُبَاع الْحَبَّة بَعْد الْحَبَّة وَفِي كُلّ مِنْهُمَا حَرَج لَا يَخْفَى . وَيَجُوز الْبَيْع قَبْل الصَّلَاح بِشَرْطِ الْقَطْع إِذَا كَانَ الْمَقْطُوع مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْحِصْرِمِ إِجْمَاعًا ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .
2924 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى عَنْ بَيْع النَّخْل )
: أَيْ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَر
( حَتَّى تَزْهُو )
: بِالتَّأْنِيثِ لِأَنَّ النَّخْل يُؤَنَّث وَيُذَكَّر . قَالَ تَعَالَى { نَخْل خَاوِيَة } وَ { نَخْل مُنْقَعِر } قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله " حَتَّى تَزْهُو " هَكَذَا يُرْوَى ، وَالصَّوَاب فِي الْعَرَبِيَّة حَتَّى تُزْهَى ، وَالْإِزْهَاء فِي الثَّمَر أَنْ يَحْمَرّ أَوْ يَصْفَرّ ، وَذَلِكَ أَمَارَة الصَّلَاح فِيهَا وَدَلِيل خَلَاصهَا مِنْ الْآفَة اِنْتَهَى .
وَقَالَ اِبْن الْأَثِير : وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ تُزْهَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ تَزْهُو ، وَالصَّوَاب الرِّوَايَتَانِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ ، زَهَا النَّخْل يَزْهُو إِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَته وَأَزْهَى يُزْهَى إِذَا اِحْمَرَّ أَوْ اِصْفَرَّ . ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ .
قُلْت : وَالصَّوَاب مَا قَالَ اِبْن الْأَثِير ، فَفِي الْقَامُوس زَهَا النَّخْل طَالَ كَأَزْهَى وَالْبُسْر تَلَوَّنَ كَأَزْهَى وَزَهَّى ، وَذَكَرَ النَّخْل فِي هَذِهِ الطَّرِيق لِكَوْنِهِ الْغَالِب عِنْدهمْ ، وَأُطْلِقَ فِي غَيْرهَا فَلَا فَرْق بَيْن النَّخْل وَغَيْره فِي الْحُكْم
( وَعَنْ السُّنْبُل )
: بِضَمِّ السِّين وَسُكُون النُّون وَضَمَّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة سَنَابِل الزَّرْع
( حَتَّى يَبْيَضّ )
: بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَة .
قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ يَشْتَدّ حَبّه وَذَلِكَ بُدُوّ صَلَاحه
( وَيَأْمَن الْعَاهَة )
: هِيَ @

الصفحة 190