كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

2928 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَمَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى بَيْع الثَّمَر
( كَانَ النَّاس )
: أَيْ فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَإِذَا جَدّ النَّاس )
: بِالْجِيمِ وَالدَّال الْمُهْمَلَة أَيْ قَطَعُوا الثِّمَار .
قَالَ فِي الصِّحَاح : جَدّ النَّخْل يَجُدّهُ أَيْ صَرَمَهُ ، وَأَجَدّ النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدّ وَهَذَا زَمَن الْجِدَاد وَالْجَدَاد مِثْل الصِّرَام وَالصَّرَام .
وَقَالَ فِي بَاب الْمِيم : صَرَمْت الشَّيْء صَرْمًا إِذَا قَطَعْته وَصَرَمَ النَّخْل أَيْ جَدَّهُ وَأَصْرَمَ النَّخْلُ حَانَ أَنْ يُصْرَم اِنْتَهَى .
( وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ )
: بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة أَيْ طَلَبَهُمْ
( قَالَ الْمُبْتَاع )
: أَيْ الْمُشْتَرِي
( قَدْ أَصَابَ الثَّمَر )
: بِالْمُثَلَّثَةِ
( الدُّمَان )
: بِضَمِّ الدَّال وَتَخْفِيف الْمِيم وَبَعْد الْأَلِف النُّون وَقَالَ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الدَّال .
قَالَ اِبْن الْأَثِير : وَكَانَ الضَّمّ أَشْبَهَ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ الْأَدْوَاء وَالْعَاهَات فَهُوَ بِالضَّمِّ كَالسُّعَالِ وَالزُّكَام . وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْد بِأَنَّهُ فَسَاد الطَّلْع وَتَعَفُّنه وَسَوَاده . وَقَالَ الْقَزَّاز : فَسَاد النَّخْل قَبْل إِدْرَاكه وَإِنَّمَا يَقَع ذَلِكَ فِي الطَّلْع يَخْرُج قَلْب النَّخْلَة أَسْوَد مَعْفُونًا
( وَأَصَابَهُ قُشَام )
: بِضَمِّ الْقَاف وَتَخْفِيف الشِّين الْمُعْجَمَة أَيْ اِنْتَفَضَ قَبْل أَنْ يَصِير مَا عَلَيْهِ بُسْرًا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ .@

الصفحة 193