كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

الثَّالِث : أَنْ يَجْعَل اللَّمْس شَرْطًا فِي قَطْع خِيَار الْمَجْلِس . وَالْبَيْع عَلَى التَّأْوِيلَات كُلّهَا بَاطِل . ثُمَّ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُنَابَذَة عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال ، وَهِيَ أَوْجُه لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحّهَا أَنْ يَجْعَلَا نَفْس النَّبْذ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَة ، وَهُوَ الْمُوَافِق لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُور فِي الْأَحَادِيث . وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة .
وَالرَّابِع : أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ ، هَكَذَا فِي الْفَتْح . وَالْعِلَّة فِي النَّهْي عَنْ الْمُلَامَسَة وَالْمُنَابَذَة الْغَرَر وَالْجَهَالَة وَإِبْطَال خِيَار الْمَجْلِس .
2934 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ بَيْع حَبَل الْحَبَلَة )
: الْحَبَل بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالْبَاء ، وَغَلَّطَ عِيَاض مَنْ سَكَّنَ الْبَاء ، وَهُوَ مَصْدَر حَبِلَتْ تَحْبَل ، وَالْحَبَلَة بِفَتْحِهِمَا أَيْضًا جَمْع حَابِل مِثْل ظُلْمَة وَظَالِم ، وَالْهَاء فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَقِيلَ هُوَ مَصْدَر سَمَّى بِهِ الْحَيَوَان ، كَذَا فِي النَّيْل وَيَأْتِي تَفْسِير بَيْع حَبَل الْحَبَلَة فِي الْبَاب مِنْ الْمُؤَلِّف ، وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ .
( قَالَ وَحَبَل الْحَبَلَة )
: قَالَ الزُّرْقَانِيّ فِي شَرْح الْمُوَطَّأ ، وَهَذَا التَّفْسِير مِنْ قَوْل اِبْن عُمَر كَمَا جَزَمَ بِهِ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره لِمَا فِي مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَتَبَايَعُونَ لَحْم الْجَزُور إِلَى حَبَل الْحَبَلَة وَحَبَل الْحَبَلَة أَنْ تُنْتَج النَّاقَة ثُمَّ تَحْمِل الَّتِي نَتَجَتْ فَنَهَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِنْتَهَى .
( أَنْ تُنْتَج )
: بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح ثَالِثه مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنْ الْأَفْعَال الَّتِي لَمْ تُسْمَع@

الصفحة 201