كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
( وَقَدْ نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْع الْمُضْطَرّ )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : هَذَا يَكُون مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَضْطَرّ إِلَى الْعَقْد مِنْ طَرِيق الْإِكْرَاه عَلَيْهِ وَهَذَا بَيْع فَاسِد لَا يَنْعَقِد ، وَالثَّانِي أَنْ يَضْطَرّ إِلَى الْبَيْع لِدَيْنٍ رَكِبَهُ أَوْ مُؤْنَة تُرْهِقهُ فَيَبِيع مَا فِي يَدَيْهِ بِالْوَكْسِ لِلضَّرُورَةِ ، وَهَذَا سَبِيله فِي حَقّ الدَّيْن وَالْمُرُوءَة أَنْ لَا يُبَايِع عَلَى هَذَا الْوَجْه ، وَلَكِنْ يُعَار وَيُقْرَض إِلَى الْمَيْسَرَة أَوْ يَشْتَرِي إِلَى الْمَيْسَرَة أَوْ يَشْتَرِي السِّلْعَة بِقِيمَتِهَا ، فَإِنْ عَقَدَ الْبَيْع مَعَ الضَّرُورَة عَلَى هَذَا الْوَجْه صَحَّ مَعَ كَرَاهَة أَهْل الْعِلْم . وَمَعْنَى الْبَيْع هَا هُنَا الشِّرَاء أَوْ الْمُبَايَعَة أَوْ قَبُول الْبَيْع
( وَبَيْع الْغَرَر )
: تَقَدَّمَ تَفْسِيره
( قَبْل أَنْ تُدْرِك )
: بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر الرَّاء .
قَالَ فِي الْقَامُوس : وَأَدْرَكَ الشَّيْء بَلَغَ وَقْته وَالْمُرَاد قَبْل أَنْ يَبْدُو صَلَاحهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي أَسِنَاده رَجُل مَجْهُول .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِكَسْرِ الشِّين وَسُكُون الرَّاء . وَذَكَرَ صَاحِب الْفَتْح فِيهَا أَرْبَع لُغَات : فَتْح الشِّين وَكَسْر الرَّاء وَكَسْر الشِّين وَسُكُون الرَّاء وَقَدْ تُحْذَف الْهَاء وَقَدْ يُفْتَح أَوَّله مَعَ ذَلِكَ وَهِيَ لُغَة الِاخْتِلَاط ، وَشَرْعًا ثُبُوت الْحَقّ فِي شَيْء لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَر عَلَى جِهَة الشُّيُوع ، وَقَدْ تَحْدُث الشَّرِكَة قَهْرًا كَالْإِرْثِ أَوْ بِاخْتِيَارٍ كَالشِّرَاءِ .
2936 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي حَيَّانِ التَّيْمِيّ عَنْ أَبِيهِ إِلَخْ )
: قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ : هَذَا الْحَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم وَأَعَلَّهُ اِبْن الْقَطَّان بِالْجَهْلِ بِحَالِ سَعِيد بْن حَيَّان وَالِد أَبِي حَيَّان ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَف لَهُ حَال وَلَا يُعْرَف رَوَى عَنْهُ غَيْر اِبْنه .@
الصفحة 204