كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
أبيه عن ابن عباس أنه سئل عن بعير ببعيرين قد يكون البعير خيرا من البعيرين
وقال الشافعي أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان عن الحسن بن محمد بن علي عن علي أنه باع بعيرا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل
وقال الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه باع بعيرا له بأربعة أبعرة مضمومة عليه بالربذة
روى الترمذي من حديث حجاج بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نساء ولا بأس به يدا بيد قال الترمذي هذا حديث حسن
وفي مسند أحمد عن ابن عمر أن رجلا قال يارسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والبختية بالإبل قال لا بأس إذا كان يدا بيد
قال الإمام أحمد والبخاري حديث ابن عمر هذا المعروف مرسل
فاختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال وهي أربع روايات عن أحمد
إحداها أن ما سوى المكيل والموزون من الحيوان والنبات ونحوه يجوز بيع بعضه ببعض
متفاضلا ومتساويا وحالا ونساء وأنه لا يجري فيه الربا بحال وهذا مذهب الشافعي وأحمد في إحدى رواياته واختارها القاضي وأصحابه وصاحب المغني
والرواية الثانية عن أحمد أنه يجوز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسيئة وهي مذهب أبي حنيفة كما دل عليه حديثا جابر وابن عمر
والرواية الثالثة عنه أنه يجوز فيه النساء إذا كان متماثلا ويحرم مع التفاضل
وعلى هاتين الروايتين فلا يجوز الجمع بين النسيئة والتفاضل بل إن وجد أحدهما حرم الآخر