كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

والخبر يصرح بأن المنع إنما كان لنقصان الرطب في البعض وحصول الفضل بينهما بذلك وهذا المعنى يمنع من أن يكون النهي لأجل النسيئة فلذلك لم تقبل هذه الزيادة ممن خالف الجماعة بروايتها في هذا الحديث
وقد روينا في الحديث الثابت عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبتاعوا التمر بالتمر
وفي الحديث الثابت عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تبيعوا ثمر النخل بتمر
النخل وفي رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم لا تبايعوا الثمر بالتمر هكذا روى مقيدا آخر كلامه
وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه رواه مسلم في صحيحه
وحديث ابن عمر متفق على صحته
ولفظ الصحيحين فيه نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وعن بيع الرطب بالتمر

الصفحة 213