كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

عَنْ حَنْظَلَة بْن قَيْس أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ رَافِع فَقَالَ لَمْ نَنْهَ أَنْ نُكْرِيَ الْأَرْض بِالْوَرِقِ كَذَا فِي إِنْجَاح الْحَاجَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
2943 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنْ الزَّرْع )
: فِي الْقَامُوس : السَّاقِيَة النَّهَر الصَّغِير أَيْ بِمَا يَنْبُت عَلَى أَطْرَاف النَّهَر
( وَمَا سَعِدَ )
: أَيْ جَرَى
( بِالْمَاءِ مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ السَّوَاقِي ، يُرِيد أَنَّا نَجْعَل مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاء مِنْ الزَّرْع بِلَا طَلَب لِصَاحِبِ الزَّرْع . كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود .
وَقَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ مَا جَاءَنَا مِنْ الْمَاء سَيْحًا لَا يَحْتَاج إِلَى دَالِيَة ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَا جَاءَنَا مِنْ غَيْر طَلَب .
قَالَ الْأَزْهَرِيّ : السَّعِيد النَّهَر مَأْخُوذ مِنْ هَذَا وَجَمْعُهُ سُعُدٌ انْتَهَى .
وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص قَالَ " كَانَ أَصْحَاب الْمَزَارِع يَكْرُونَ فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَارِعهمْ بِمَا يَكُون عَلَى السَّاقِي مِنْ الزَّرْع ، فَجَاءُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَصَمُوا فِي بَعْض ذَلِكَ فَنَهَاهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْرُوا بِذَلِكَ وَقَالَ اكْرُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّة " .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .@

الصفحة 217