كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
عَنْ حَمَّاد عَنْ أَيُّوب عَنْ أَبِي الزُّبَيْر وَسَعِيد بْن مِينَاء فِي بَاب السِّنِينَ
( وَعَنْ الثُّنْيَا )
: أَيْ الِاسْتِثْنَاء الْمَجْهُول ، كَأَنْ يَقُول بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَة إِلَّا بَعْضهَا ، وَهَذِهِ الْأَشْجَار وَالْأَغْنَام وَالثِّيَاب وَنَحْوهَا إِلَّا بَعْضهَا ، فَلَا يَصِحّ الْبَيْع لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُول ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاء مَعْلُومًا فَيَصِحّ الْبَيْع بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء . قَالَهُ النَّوَوِيّ
( وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا )
: تَقَدَّمَ شَرْحه فِي بَاب الْعَرَايَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .
تَعْلِيقُ الْحَافِظِ ابْنِ الْقَيِّمِ :
قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين ابْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه :
الْمُخَابَرَة الَّتِي نَهَاهُمْ عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا مِنْ الْمُخَابَرَة الظَّالِمَة الْجَائِرَة ، وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مُفَسَّرَة فِي أَحَادِيثهمْ . وَمُطْلَق النَّهْي إِنَّمَا يَنْصَرِف إِلَيْهَا دُون مَا فَعَلَهُ هُوَ وَخُلَفَاؤُهُ وَأَصْحَابه مِنْ بَعْده ، كَمَا بَيَّنَّاهُ .
2956 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( السَّيَّارِيّ )
: بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَالْيَاء الْمُشَدَّدَة بَعْدهَا مَنْسُوب إِلَى سَيَّار هُوَ مِنْ أَجْدَاده
( وَعَنْ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَعْلَم )
: أَيْ إِلَّا أَنْ يَكُون الِاسْتِثْنَاء مَعْلُومًا ، كَأَنْ يَقُول بِعْتُك هَذِهِ الْأَشْجَار إِلَّا هَذِهِ الشَّجَرَة فَيَصِحّ الْبَيْع
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه .
2957 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ )
: أَيْ اِبْن رَجَاء
( اِبْن خُثَيْم حَدَّثَنِي )
: مُبْتَدَأ وَخَبَر
( مَنْ لَمْ يَذَر الْمُخَابَرَة )
: أَيْ لَمْ يَتْرُكهَا وَهِيَ الْعَمَل عَلَى أَرْض بِبَعْضِ مَا يَخْرُج مِنْهَا
( فَلْيُؤْذَنْ )
: بِصِيغَةِ @
الصفحة 237