كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَزُفَر : لَا يَحُوز بِحَالٍ لِأَنَّهَا إِجَارَة بِثَمَرَةٍ مَعْدُومَة أَوْ مَجْهُولَة . وَأَجَابَ مَنْ جَوَّزَهُ بِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى عَمَل فِي الْمَال بِبَعْضِ نَمَائِهِ فَهُوَ كَالْمُضَارَبَةِ ، لِأَنَّ الْمُضَارِب يَعْمَل فِي الْمَال بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهِ وَهُوَ مَعْدُوم وَمَجْهُول ، وَقَدْ صَحَّ عَقْدُ الْإِجَارَة مَعَ أَنَّ الْمَنَافِع مَعْدُومَة فَكَذَلِكَ هَا هُنَا وَأَيْضًا فَالْقِيَاس فِي إِبْطَال نَصّ أَوْ إِجْمَاع مَرْدُود . وَاسْتَدَلَّ مَنْ أَجَازَهُ فِي جَمِيع الثَّمَر بِأَنَّ فِي بَعْض طُرُق رِوَايَة الْبُخَارِيّ " بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ نَخْل وَشَجَر " وَفِي بَعْض رِوَايَته عَلَى أَنَّ لَهُمْ الشَّطْر مِنْ كُلّ زَرْع وَنَخْل وَشَجَر .
وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ " عَلَى شَطْر مَا يَخْرُج مِنْهَا " لِجَوَازِهِ الْمُسَاقَاة بِجُزْءٍ مَعْلُوم لَا مَجْهُول .
وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز إِخْرَاج الْبَذْر مِنْ الْعَامِل أَوْ الْمَالِك لِعَدَمِ تَقْيِيده فِي الْحَدِيث بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز دَفْع النَّخْل مُسَاقَاة وَالْأَرْض مُزَارَعَة مِنْ غَيْر ذِكْر سِنِينَ مَعْلُومَة ، فَيَكُون لِلْمَالِكِ أَنْ يُخْرِج الْعَامِل مَتَى شَاءَ كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَقَدْ تُكْسَر وَبِصَادٍ مُهْمَلَة هُوَ حِرْز مَا عَلَى النَّخْلَة مِنْ الرُّطَب تَمْرًا .
2962 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ أُخْبِرْت )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( فَيَخْرُص النَّخْل )
: بِضَمِّ الرَّاء أَشْهَر @
الصفحة 242