كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وعنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يستطع أن يزرعها وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤجرها إياه
وفي لفظ آخر من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها
وعنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من كان له فضل أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا تبيعوها قال سليم بن حبان فقلت لسعيد بن ميناء ما لا تبيعوها يعني الكراء قال نعم
وعن جابر قال كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فنصيب من القصرى ومن كذا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه وإلا فليدعها
وعنه قال كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم نأخذ الأرض بالثلث أو الربع وبالماذيانات فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك فقال من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها
وهذه الأحاديث متفق عليها وذهب إليها من أبطل المزارعة
وأما الذين صححوها فهم فقهاء الحديث كالإمام أحمد والبخاري وإسحاق والليث بن سعد وابن خزيمة وابن المنذر وأبي داود وهو قول أبي يوسف ومحمد وهو قول عمر بن عبدالعزيز والقاسم بن محمد وعروة وابن سيرين وسعيد بن المسيب وطاووس وعبدالرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري وعبدالرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن عبدالرحمن ومعاذ العنبري وهو قول الحسن وعبدالرحمن بن يزيد
قال البخاري في صحيحه قال قيس بن مسلم عن أبي جعفر ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزدرعون على الثلث والربع قال البخاري وزارع علي وسعيد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبدالعزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين وعامل عمر الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا هم