كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
بالبذر فلهم كذا وقال الحسن لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيتفقان جميعا فما يخرج فهو بينهما ورأى ذلك الزهري
وحجتهم معاملة النبي صلى الله عليه و سلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع وهذا متفق عليه بين الأمة
قال أبو جعفر عامل رسول الله صلى الله عليه و سلم أهل خيبر بشطر ما يحرج منها من تمر أو زرع ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع
وهذا أمر صحيح مشهور قد عمل به رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى مات ثم خلفاؤه الراشدون من بعده حتى ماتوا ثم أهلوهم من بعدهم ولم يبق بالمدينة أهل بيت حتى عملوا به وعمل به أزواج النبي صلى الله عليه و سلم من بعده
ومثل هذا يستحيل أن يكون منسوخا لاستمرار العمل به من النبي صلى الله عليه و سلم إلى أن قبضة الله وكذلك استمرار عمل خلفائه الراشدين به فنسخ هذا من أمحل المحال
وأما حديث رافع بن خديج فجوابه من وجوه
أحدها أنه حديث في غاية الاضطراب والتلون
قال الإمام أحمد حديث رافع بن خديج ألوان
وقال أيضا حديث رافع ضروب
الثاني أن الصحابة أنكروه على رافع قال زيد بن ثابت وقد حكي له حديث رافع أنا أعلم بذلك منه وإنما سمع النبي صلى الله عليه و سلم رجلين قد اقتتلا فقال إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع وقد تقدم
وفي البخاري عن عمرو بن دينار قال قلت لطاووس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عنها قال إن أعلمهم يعني ابن