كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه و سلم لم ينه عنها ولكن قال أن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما
فإن قيل إن كان قد أنكره بعض الصحابة عليه فقد أقره ابن عمر ورجع إليه فالجواب أولا أن ابن عمر رضي الله عنهما لم يحرم المزارعة ولم يذهب إلى حديث رافع وإنما كان شديد الورع فلما بلغه حديث رافع خشي أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم أحدث في المزارعة شيئا لم يكن علمه فتركها لذلك
الثاني وقد جاء هذا مصرحا به في الصحيحين أن ابن عمر إنما تركها لذلك ولم يحرمها على الناس
الثالث أن في بعض ألفاظ حديث رافع ما لا يقول به أحد وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق
ومعلوم أن النبي صلى الله عليه و سلم لم ينه عن كرائها مطلقا فدل على أنه غير محفوظ
الرابع أنه تارة يحدثه عن بعض عمومته وتارة عن سماعه وتارة عن رافع بن