كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
ظهير مع اضطراب ألفاظه فمرة يقول نهى عن الجعل ومرة يقول عن كراء الأرض ومرة يقول لا يكاريها بثلث ولا ربع ولا طعام مسمى كما تقدم ذكر ألفاظه
وإذا كان شأن الحديث هكذا وجب تركه والرجوع إلى المستفيض المعلوم من فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه من بعده الذي لم يضطرب ولم يختلف
الخامس أن تأمل حديث رافع وجمع طرقه واعتبر بعضها ببعض وحمل مجملها على مفسرها ومطلقها على مقيدها على أن الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه و سلم من ذلك أمر بين الفساد وهو المزارعة الظالمة الجائرة فإنه قال كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه
وفي لفظ له كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بما على الماذيانات وإقبال الجداول وأشياء من الزرع كما تقدم
وقوله ولم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه وأما بشيء معلوم مضمون