كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَثْبُت لَهُ الْخِيَار مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَقَع لَهُ فِي الْبَيْع غَبْن ذَهَبَتْ الْحَنَابِلَة إِلَى الْأَوَّل وَهُوَ الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة وَهُوَ الظَّاهِر .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْجِيم بَعْدهَا شِين مُعْجَمَة .
2981 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا تَنَاجَشُوا )
: بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ . قَالَ الْخَطَّابِيّ : النَّجْش أَنْ يَرَى الرَّجُل السِّلَع تُبَاع فَيَزِيد فِي ثَمَنهَا وَهُوَ لَا يُرِيد شِرَاءَهَا ، وَإِنَّمَا يُرِيد بِذَلِكَ تَرْغِيب السُّوَّام فِيهَا لِيَزِيدُوا فِي الثَّمَن ، وَفِيهِ غَرَر لِلرَّاغِبِ فِيهَا وَتَرْك لِنُصْحَتِهِ الَّتِي هُوَ مَأْمُور بِهَا اِنْتَهَى .
قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا حَرَام بِالْإِجْمَاعِ وَالْبَيْع صَحِيح وَالْإِثْم مُخْتَصّ بِالنَّاجِشِ إِنْ لَمْ يَعْلَم بِهِ الْبَائِع فَإِنْ وَاطَأَهُ عَلَى ذَلِكَ أَثِمَا جَمِيعًا وَلَا خِيَار لِلْمُشْتَرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْبَائِع مُوَاطَأَة ، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ فِي الْأَصَحّ لِأَنَّهُ قَصْر فِي الِاغْتِرَار ، وَعَنْ مَالِك رِوَايَة أَنَّ الْبَيْع بَاطِل وَجَعَلَ النَّهْي عَنْهُ مُقْتَضِيًا لِلْفَسَادِ اِنْتَهَى .@
الصفحة 270