كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده أَبُو هِلَال وَاسْمه مُحَمَّد بْن سُلَيْمٍ الرَّاسِبِيّ لَمْ يَكُنْ رَاسِبِيًّا وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمْ وَهُوَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد .
2984 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِحَلُوبَةٍ )
بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة ، كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ الْحَاضِرَة .
قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : ضَبَطَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ بِالْجِيمِ وَهِيَ مَا تُجْلَب لِلْبَيْعِ مِنْ كُلّ شَيْء اِنْتَهَى .
قَالَ فِي النِّهَايَة : وَفِي حَدِيث سَالِم قَدِمَ أَعْرَابِيّ بِجَلُوبَةٍ فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَة الْحَدِيث وَالْجَلُوبَة بِالْفَتْحِ مَا يُجْلَب لِلْبَيْعِ مِنْ كُلّ شَيْء وَجَمْعه الْجَلَائِب ، وَقِيلَ الْجَلَائِب الْإِبِل الَّتِي تُجْلَب إِلَى الرَّجُل النَّازِل عَلَى الْمَاء لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِل عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ عَلَيْهَا ، وَالْمُرَاد فِي الْحَدِيث الْأَوَّل كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعهَا لَهُ طَلْحَة ، هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَاب أَبِي مُوسَى فِي حَرْف الْجِيم ، وَاَلَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِحَلُوبَةٍ ( أَيْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة ) وَهِيَ النَّاقَة الَّتِي تُحْلَب وَسَيَجِيءُ ذِكْرهَا فِي حَرْف الْحَاء اِنْتَهَى
( لَكِنْ اِذْهَبْ إِلَى السُّوق )
لِبَيْعِ سِلْعَتك وَمَتَاعك
( فَانْظُرْ مَنْ يُبَايِعك )
أَيْ مَنْ يَشْتَرِي مِنْك مَتَاعك .
قَالَ أَبُو عُبَيْد : الْبَيْع مِنْ حُرُوف الْأَضْدَاد فِي كَلَام الْعَرَب ، يُقَال بَاعَ فُلَان إِذَا اِشْتَرَى . كَذَا فِي اللِّسَان
( فَشَاوَرَنِي )
أَمْر مِنْ الْمَشُورَة أَيْ فِي أَمْر الْبَيْع
( حَتَّى آمُرك )
بِإِمْضَاءِ هَذَا الْبَيْع بِهَذَا الثَّمَن إِنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَة لَك
( وَأَنْهَاك )
عَنْ إِمْضَائِهِ@

الصفحة 274