كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث يُحَدِّث عَلَى حَكِيم بْن حِزَام عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، وَلَمْ يَسْقِ مُسْلِم لَفْظه وَإِنَّمَا أَحَال عَلَى مَا قَبْله .
وَعِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَيَأْخُذ أَحَدهمَا مَا رَضِيَ مِنْ صَاحِبه أَوْ هَوَى " .
وَعِنْده مِنْ طَرِيق هِشَام عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة أَنَّ نَبِيّ اللَّه قَالَ " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ يَأْخُذ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ الْبَيْع مَا هَوَى وَيَتَخَايَرَانِ ثَلَاث مَرَّات " .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هِيَ فِي الشَّرْع رَفْع الْعَقْد الْوَاقِع بَيْن الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، وَهِيَ مَشْرُوعَة إِجْمَاعًا وَلَا بُدّ مِنْ لَفْظ يَدُلّ عَلَيْهَا وَهُوَ أَقَلْت أَوْ مَا يُفِيد مَعْنَاهُ عُرْفًا .
3001 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا )
أَيْ بَيْعه
( أَقَالَهُ اللَّه عَثْرَته )
أَيْ غَفَرَ زَلَّته وَخَطِيئَته . قَالَ فِي إِنْجَاح الْحَاجَة : صُورَة إِقَالَة الْبَيْع إِذَا اِشْتَرَى أَحَد شَيْئًا مِنْ رَجُل ثُمَّ نَدِمَ عَلَى اِشْتِرَائِهِ إِمَّا لِظُهُورِ الْغَبْن فِيهِ أَوْ لِزَوَالِ حَاجَته إِلَيْهِ أَوْ لِانْعِدَامِ الثَّمَن فَرَدَّ الْمَبِيع عَلَى الْبَائِع وَقَبِلَ الْبَائِع رَدَّهُ أَزَالَ اللَّه مَشَقَّته وَعَثْرَته يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ إِحْسَان مِنْهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، لِأَنَّ الْبَيْع كَانَ قَدْ بَتَّ فَلَا يَسْتَطِيع الْمُشْتَرِي فَسْخه اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .@

الصفحة 297