كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

حَالًّا . وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّة : يَجُوز .
قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ جَوَاز السَّلَم وَأَنَّهُ يُشْتَرَط أَنْ يَكُون قَدْره مَعْلُومًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْن أَوْ غَيْرهمَا مِمَّا يُضْبَط بِهِ ، فَإِنْ كَانَ مَذْرُوعًا كَالثَّوْبِ اشْتُرِطَ ذِكْر ذَرِعَات مَعْلُومَة ، وَإِنْ كَانَ مَعْدُودًا كَالْحَيَوَانِ اُشْتُرِطَ ذِكْر عَدَد مَعْلُوم . وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ إِنْ أَسْلَمَ فِي مَكِيل فَلْيَكُنْ كَيْله مَعْلُومًا ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْزُون فَلْيَكُنْ وَزْنًا مَعْلُومًا ، وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَلْيَكُنْ أَجَله مَعْلُومًا ، وَلَا يَلْزَم مِنْ هَذَا اِشْتِرَاط كَوْن السَّلَم مُؤَجَّلًا بَلْ يَجُوز حَالًّا لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ مُؤَجَّلًا مَعَ الْغَرَر فَجَوَاز الْحَالّ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَبْعَد مِنْ الْغَرَر . وَلَيْسَ ذِكْر الْأَجَل فِي الْحَدِيث لِاشْتِرَاطِ الْأَجَل بَلْ مَعْنَاهُ إِنْ كَانَ أَجَل فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا .
وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي جَوَاز السَّلَم الْحَالّ مَعَ إِجْمَاعهمْ عَلَى جَوَاز الْمُؤَجَّل ، فَجَوَّزَ الْحَالّ الشَّافِعِيّ وَآخَرُونَ ، وَمَنَعَهُ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَآخَرُونَ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى اِشْتِرَاط وَصْفه بِمَا يَضْبِط بِهِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .
3005 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنِي مُحَمَّد أَوْ عَبْد اللَّه بْن مُجَالِد )
بِالشَّكِّ
( وَأَبُو بُرْدَة )
بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة
( فِي السَّلَف )
أَيْ فِي السَّلَم هَلْ يَجُوز السَّلَم إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْده الْمُسْلَم فِيهِ فِي تِلْكَ الْحَالَة أَمْ لَا
( إِنْ كُنَّا )
إِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الْمُثَقَّلَة
( إِلَى قَوْم مَا هُوَ عِنْدهمْ )
أَيْ لَيْسَ @

الصفحة 306