كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
السَّلَم بِوَزْنِ السَّلَف وَمَعْنَاهُ .
3007 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( رَجُل نَجْرَانِيّ )
: بِالْفَتْحِ وَالسُّكُون وَرَاء إِلَى نَجْرَان نَاحِيَة بَيْن الْيَمَن وَهَجَرَ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
( فَلَمْ تَخْرُج )
: مِنْ بَاب الْإِفْعَال وَالضَّمِير لِلنَّخْلِ
( شَيْئًا )
: أَيْ مِنْ الثَّمَر
( ثُمَّ قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( لَا تُسَلِّفُوا )
: أَيْ لَا تُسَلِّمُوا . وَقِيلَ أَيْ لَا تَبِيعُوا ، وَهَذَا الْمَعْنَى ضَعِيف .
وَاسْتَدَلَّ الْإِمَام أَبُو حَنِيفَة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحّ السَّلَم فِيمَا يَنْقَطِع قَبْل حُلُول الْأَجَل بَلْ لَا بُدّ أَنْ يَكُون مَوْجُودًا مِنْ الْعَقْد إِلَى الْمَحَلّ . قَالَ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ : وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيث لَكَانَ الْمَصِير إِلَيْهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ صَرِيح فِي الدَّلَالَة عَلَى الْمَطْلُوب بِخِلَافِ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى يَعْنِي الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا مَظِنَّة التَّقْرِير مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مُلَاحَظَة تَنْزِيل تَرْك الِاسْتِفْصَال مَنْزِلَة الْعُمُوم ، وَلَكِنَّ حَدِيث اِبْن عُمَر هَذَا فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول ، وَمِثْل هَذَا لَا تَقُوم بِهِ حُجَّة قَالَ الْقَائِلُونَ بِالْجَوَازِ وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيث لَحُمِلَ عَلَى بَيْع الْأَعْيَان أَوْ عَلَى السَّلَم الْحَالّ عِنْد مَنْ يَقُول بِهِ أَوْ عَلَى مَا قَرُبَ أَجَله . قَالُوا وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى الْجَوَاز مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّفُونَ فِي الثِّمَار السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاث ، وَمِنْ الْمَعْلُوم أَنَّ الثِّمَار لَا تَبْقَى هَذِهِ الْمُدَّة ، وَلَوْ اِشْتَرَطَ الْوُجُود لَمْ يَصِحّ السَّلَم فِي الرُّطَب إِلَى هَذِهِ الْمُدَّة ، وَهَذَا أَوْلَى مَا يُتَمَسَّك بِهِ@
الصفحة 309