كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَأَجَابَ الْآخَرُونَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ لَكُمْ الْآن إِلَّا هَذَا وَلَا تَحِلّ لَكُمْ مُطَالَبَته مَا دَامَ مُعْسِرًا بَلْ يُنْظَرُ إِلَى مَيْسَرَة اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .
نقص في ص365و ص 366 مكررة في pdf
3013 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يُمْنَع )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( فَضْل الْمَاء لِيُمْنَع بِهِ الْكَلَأ )
: بِفَتْحِ الْكَاف وَاللَّام بَعْدهَا هَمْزَة مَقْصُورَة وَهُوَ النَّبَات رَطِبه وَيَابِسه . وَالْمَعْنَى أَنْ يَكُون حَوْل الْبِئْر كَلَأ لَيْسَ عِنْده مَاء غَيْره وَلَا يُمْكِن أَصْحَاب الْمَوَاشِي رَعْيه إِلَّا إِذَا مُكِّنُوا مِنْ سَقْي بَهَائِمهمْ مِنْ تِلْكَ الْبِئْر لِئَلَّا يَتَضَرَّرُوا بِالْعَطَشِ بَعْد الرَّعْي فَيَسْتَلْزِم مَنْعهمْ مِنْ الْمَاء مَنْعهمْ مِنْ الرَّعْي ، وَإِلَى هَذَا التَّفْسِير ذَهَبَ الْجُمْهُور ، وَعَلَى هَذَا يَخْتَصّ الْبَذْل مِمَّنْ لَهُ مَاشِيَة وَيَلْحَق بِهِ الرُّعَاة إِذَا اِحْتَاجُوا إِلَى الشُّرْب ، لِأَنَّهُ إِذَا مَنَعَهُمْ مِنْ الشُّرْب اِمْتَنَعُوا مِنْ الرَّعْي هُنَاكَ . كَذَا فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة .
3014 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه )
: أَيْ كَلَام الرِّضَا دُون كَلَام الْمُلَازَمَة . قَالَهُ الْقَارِيّ .
( فَضْل مَاء )
أَيْ زَائِدًا عَنْ حَاجَته . وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " رَجُل كَانَ لَهُ فَضْل مَاء بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ "
( بَعْد الْعَصْر )
: إِنَّمَا خُصَّ بِهِ لِأَنَّ الْأَيْمَان الْمُغَلَّظَة تَقَع@
الصفحة 318