كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

فِيهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ وَقْت الرُّجُوع إِلَى أَهْله بِغَيْرِ رِبْح فَحَلَفَ كَاذِبًا بِالرِّبْحِ وَقِيلَ ذَكَرَهُ لِشَرَفِ الْوَقْت فَيَكُون الْيَمِين الْكَاذِبَة فِي تِلْكَ السَّاعَة أَغْلَظَ وَأَشْنَع ، وَلِذَا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْعُد لِلْحُكُومَةِ بَعْد الْعَصْر . قَالَهُ الْقَارِيّ . وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِب لِأَنَّ الْغَالِب أَنَّ مِثْله كَانَ يَقَع فِي آخِر النَّهَار حَيْثُ يُرِيدُونَ الْفَرَاغ مِنْ مُعَامَلَتهمْ . نَعَمْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون تَخْصِيص الْعَصْر لِكَوْنِهِ وَقْت اِرْتِفَاع الْأَعْمَال
( يَعْنِي كَاذِبًا )
: تَفْسِير مِنْ بَعْض الرُّوَاة
( بَايَعَ إِمَامًا )
: أَيْ عَاقَدَ الْإِمَام الْأَعْظَم وَلَا يُبَايِعهُ إِلَّا لِدُنْيَا كَمَا فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ
( فَإِنْ أَعْطَاهُ إِلَخْ )
: الْفَاء تَفْسِيرِيَّة .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .
( وَلَا يُزَكِّيهِمْ )
: أَيْ لَا يُطَهِّرهُمْ
( وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم )
: أَيْ مُؤْلِم
( بِاَللَّهِ لَقَدْ أُعْطِي بِهَا )
: أَيْ بِالسِّلْعَةِ . وَضُبِطَ أُعْطِي فِي بَعْض النُّسَخ بِصِيغَةِ الْمَعْلُوم وَالظَّاهِر أَنْ يَكُون بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( كَذَا وَكَذَا )
: أَيْ مِنْ الثَّمَن
( وَأَخَذَهَا )
: أَيْ اِشْتَرَى السِّلْعَة بِالثَّمَنِ الَّذِي حَلَفَ أَنَّهُ أُعْطِيه اِعْتِمَادًا عَلَى حَلِفه .
3015 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنَا كَهْمَس )
: بِوَزْنِ جَعْفَر
( عَنْ سَيَّار )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة
( يُقَال لَهَا بُهَيْسَة )
: بِالْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرَة الْفَزَارِيَّة لَا تُعْرَف مِنْ الثَّالِثَة وَيُقَال إِنَّ لَهَا@

الصفحة 319