كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
الْإِنْسَان فِي إِنَائِهِ وَمِلْكه يَجُوز بَيْعه وَكَذَا غَيْره اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ .
3017 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ إِيَاس بْن عَبْد )
: هُوَ أَبُو عَوْف الْمُزَنِيّ . قَالَ الْبُخَارِيّ : وَابْن حِبَّان لَهُ صُحْبَة رَوَى لَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَأَحْمَد حَدِيثًا فِي بَيْع الْمَاء . قَالَ الْبَغَوِيُّ وَابْن السَّكَن : لَمْ يَرْوِ غَيْره . كَذَا فِي الْإِصَابَة .
وَفِي الْخُلَاصَة : رَوَى عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطْعِم وَهُوَ أَبُو الْمِنْهَال . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : لَهُ صُحْبَة سَمِعْت أَبِي وَأَبَا زُرْعَة يَقُولَانِ ذَلِكَ اِنْتَهَى .
( نَهَى عَنْ بَيْع فَضْل الْمَاء )
.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَته وَحَاجَة عِيَاله وَمَاشِيَته وَزَرْعه اِنْتَهَى وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم بَيْع فَضْل الْمَاء ، وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا فَرْق بَيْن الْمَاء الْكَائِن فِي أَرْض مُبَاحَة أَوْ فِي أَرْض مَمْلُوكَة ، وَسَوَاء كَانَ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَسَوَاء كَانَ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَة أَوْ الزَّرْع ، وَسَوَاء كَانَ فِي فَلَاة أَوْ فِي غَيْرهَا . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : ظَاهِر هَذَا اللَّفْظ النَّهْي عَنْ نَفْي بَيْع الْمَاء الْفَاضِل الَّذِي يُشْرَب فَإِنَّهُ السَّابِق إِلَى الْفَهْم . قَالَهُ فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ، قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح .@
الصفحة 322