كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِالسِّينِ الْمَكْسُورَة وَتَشْدِيد النُّون الْمَفْتُوحَة وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا رَاء ، وَهِرّ الْهِرّ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كريه .
3018 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى )
: أَيْ عَنْ الْأَعْمَش ، وَالْمَقْصُود أَنَّ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى وَالرَّبِيع بْن نَافِع وَعَلِيّ بْن بَحْر كُلّهمْ يَرْوُونَ عَنْ عِيسَى بْن يُونُس عَنْ الْأَعْمَش ، لَكِنْ قَالَ إِبْرَاهِيم أَخْبَرَنَا عِيسَى بْن يُونُس ، وَقَالَ الرَّبِيع بْن نَافِع وَعَلِيّ بْن بَحْر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس ، فَالْفَرْق بَيْنه وَبَيْنهمَا بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيث وَاَللَّه أَعْلَم
( نَهَى عَنْ ثَمَن الْكَلْب وَالسِّنَّوْر )
.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : النَّهْي عَنْ ثَمَن السِّنَّوْر مِنْ أَجْل أَحَد مَعْنَيَيْنِ ، إِمَّا لِأَنَّهُ كَالْوَحْشِ الَّذِي لَا يَمْلِك قِيَاده وَلَا يَكَاد يَصِحّ التَّسْلِيم فِيهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْتَاب النَّاس فِي دُورهمْ وَيَطُوف عَلَيْهِمْ فِيهَا فَلَمْ يَنْقَطِع عَنْهُمْ ، وَلَيْسَ كَالدَّوَابِّ الَّتِي تُرْبَط عَلَى الْأَوَارِي وَلَا كَالطَّيْرِ الَّذِي يُحْبَس فِي الْأَقْفَاص ، وَقَدْ يَتَوَحَّش بَعْد الْأَنُوسَة وَيَتَأَبَّد حَتَّى لَا يَقْرُب وَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ ، وَإِنْ صَارَ الْمُشْتَرِي لَهُ إِلَى أَنْ يَحْبِسهُ فِي بَيْته أَوْ شَدَّهُ فِي خَيْط أَوْ سَلْسَلَة لَمْ يَنْتَفِع بِهِ . وَالْمَعْنَى الْآخَر أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعه لِئَلَّا يَتَمَانَع النَّاس فِيهِ وَلِيَتَعَاوَرُوا مَا يَكُون مِنْهُ فِي دُورهمْ فَيَرْتَفِقُوا بِهِ مَا أَقَامَ عِنْدهمْ ، وَلَا يَتَنَازَعُوهُ إِذَا اِنْتَقَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرهمْ تَنَازُع الْمُلَّاك فِي النَّفِيس مِنْ الْإِغْلَاق @

الصفحة 323