كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ طَعَنَ فِي صِحَّته . وَأَخْرَجَ نَحْوه التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة لَكِنْ مِنْ رِوَايَة أَبِي الْمِهْزَم وَهُوَ ضَعِيف ، فَيَنْبَغِي حَمْل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد وَيَكُون الْمُحَرَّم بَيْع مَا عَدَا كَلْب الصَّيْد إِنْ صَلَحَ هَذَا الْمُقَيَّد لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ قَالَهُ فِيهِ النَّيْل
( وَمَهْر الْبَغِيّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِن )
: تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِمَا فِي بَاب حُلْوَانِ الْكَاهِن .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ .
3021 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ قَيْس بْن حَبْتَر )
: بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَة وَمُثَنَّاة بِوَزْنِ جَعْفَر ثِقَة مِنْ الرَّابِعَة
( وَإِنْ جَاءَ )
: أَيْ أَحَد
( فَامْلَأْ كَفّه تُرَابًا )
: قَالَ الْخَطَّابِيّ : مَعْنَى التُّرَاب هَاهُنَا الْحِرْمَان وَالْخَيْبَة كَمَا يُقَال لَيْسَ فِي كَفّه إِلَّا التُّرَاب ، وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلِلْعَاهِر الْحَجَر " يُرِيد الْخَيْبَة إِذْ لَا حَظّ لَهُ فِي الْوَلَد ، وَكَانَ بَعْض السَّلَف يَذْهَب إِلَى اِسْتِعْمَال الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَيَرَى أَنْ يُوضَع التُّرَاب بِكَفِّهِ . قَالَ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنْ لَا قِيمَة لِلْكَلْبِ إِذَا تَلِفَ وَلَا يَجِب فِيهِ عِوَض . وَقَالَ مَالِك : فِيهِ الْقِيمَة وَلَا ثَمَن لَهُ . قَالَ الثَّمَن ثَمَنَانِ ، ثَمَن التَّرَاضِي عِنْد الْبُيُوع ، وَثَمَن التَّعْدِيل عِنْد الْإِتْلَاف ، وَقَدْ أَسْقَطَهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَامْلَأْ كَفّه تُرَابًا ، فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا عِوَض لَهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ .@

الصفحة 326