كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)
وَفِي التَّوْحِيد وَفِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور وَالنَّسَائِيّ فِيهِ وَابْن مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَات ، وَرَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد النُّفَيْلِيّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر وَسَيَأْتِي .
2841 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا اِجْتَهَدَ فِي الْيَمِين )
: أَيْ بَالَغَ فِي الْيَمِين
( وَاَلَّذِي نَفْس أَبِي الْقَاسِم )
: أَيْ رُوحه أَوْ ذَاته
( بِيَدِهِ )
: أَيْ بِتَصَرُّفِهِ وَتَحْت قُدْرَته وَإِرَادَته . هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيُّ . قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث عَاصِم بْن شُمَيْخ الْغَيْلَانِيّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَان وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم وَهُوَ فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن وَأَبِي بَكْر بْن [ دَاسَةَ .
2842 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَبِي رِزْمَة )
: بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الزَّاي
( إِذَا حَلَفَ )
: يَعْنِي أَحْيَانًا
( لَا وَأَسْتَغْفِر اللَّه )
: أَيْ أَسْتَغْفِر اللَّه إِنْ كَانَ الْأَمْر عَلَى خِلَاف ذَلِكَ ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا لَكِنْ شَابَهَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَكَّدَ الْكَلَام وَقَرَّرَهُ وَأَعْرَبَ عَنْ مَخْرَجه بِالْكَذِبِ فِيهِ وَتَحَرُّزه عَنْهُ فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ يَمِينًا . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْوَجْه أَنْ يُقَال إِنَّ الْوَاو فِي قَوْله " وَاسْتَغْفِرْ اللَّه " لِلْعَطْفِ وَهُوَ يَقْتَضِي مَعْطُوفًا عَلَيْهِ مَحْذُوفًا وَالْقَرِينَة لَفْظَة لَا لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو إِمَّا أَنْ تَكُون تَوْطِئَة لِلْقَسَمِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى جَلَّ شَأْنه ( لَا أُقْسِم ) : رَدًّا لِلْكَلَامِ السَّابِق أَوْ إِنْشَاء قَسَم ، وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ@
الصفحة 89