كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 9)

رِطْلًا )
: وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّة ، وَالصَّحِيح أَنَّ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث رِطْل فَقَطْ ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ نَقْل أَهْل الْمَدِينَة خَلَفًا عَنْ سَلَف . وَلِمَالِك مَعَ أَبِي يُوسُف فِيهِ قِصَّة مَشْهُورَة ، وَالْقِصَّة رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّد اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي عُمْدَة الْقَارِيّ : لَمَّا اِجْتَمَعَ أَبُو يُوسُف مَعَ مَالِك فِي الْمَدِينَة فَوَقَعَتْ بَيْنهمَا الْمُنَاظَرَة فِي قَدْر الصَّاع فَزَعَمَ أَبُو يُوسُف أَنَّهُ ثَمَانِيَة أَرْطَال وَقَامَ مَالِك وَدَخَلَ بَيْته وَأَخْرَجَ صَاعًا وَقَالَ هَذَا صَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو يُوسُف فَوَجَدْته خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُثًا ، فَرَجَعَ أَبُو يُوسُف إِلَى قَوْل مَالِك وَخَالَفَ صَاحِبَيْهِ اِنْتَهَى
( قَتَلَهُ الزِّنْج )
: الزِّنْج طَائِفَة مِنْ السُّودَان تَسْكُن تَحْت خَطّ الِاسْتِوَاء وَجَنُوبَيْهِ وَلَيْسَ وَرَاءَهُمْ عِمَارَة . قَالَ بَعْضهمْ وَتَمْتَدّ بِلَادهمْ مِنْ الْمَغْرِب إِلَى قُرْب الْحَبَشَة وَبَعْض بِلَادهمْ عَلَى نِيل مِصْر ، الْوَاحِد زِنْجِيّ مِثْل رُوم وَرُومِيّ وَهُوَ بِكَسْرِ الزَّاء وَالْفَتْح لُغَة كَذَا فِي الْمِصْبَاح
( صَبْرًا )
: قَالَ فِي النِّهَايَة كُلّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْر مَعْرَكَة وَلَا حَرْب وَلَا خَطَأ فَإِنَّهُ مَقْتُول صَبْرًا
( فَقَالَ بِيَدِهِ )
: أَيْ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِيَدِهِ
( قَالَ )
: أَبُو دَاوُدَ
( وَرَأَيْته )
أَيْ مُحَمَّد بْن خَلَّاد
( فَقَالَ )
: أَيْ مُحَمَّد
( فَلَمْ يَضُرّك الْوَقْف )
: يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَيْ فَلَمْ يَضُرّك الْوَقْف بَيْن يَدَيْ الزِّنْج صَبْرًا ، وَلَمْ تَنْقُص دَرَجَتك عَنْ هَذَا الْعَمَل بَلْ إِنَّمَا اِزْدَادَ رِفْعَتك وَمَنْزِلَتك عِنْد اللَّه تَعَالَى وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :@

الصفحة 97