كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ أَنَّ فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ قَبْل أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِ مِائَة عَام .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ " يَدْخُل فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّة قَبْل أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " غَيْر أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ لَا يَثْبُتَانِ وَاَللَّه أَعْلَمُ . اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
3182 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لِأَنَّ )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة
( يَذْكُرُونَ اللَّه تَعَالَى )
: مِنْ قِرَاءَة الْقُرْآن وَالتَّسْبِيح وَالتَّهْلِيل وَالتَّحْمِيد وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَيُلْحَق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَدَرْسِ عِلْم التَّفْسِير وَالْحَدِيث وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ عُلُوم الشَّرِيعَة
( مِنْ صَلَاة الْغَدَاة )
: أَيْ الصُّبْح
( مِنْ أَنْ أُعْتِق )
: بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْر التَّاء
( أَرْبَعَة )
: أَنْفُس
( مَعَ قَوْم يَذْكُرُونَ اللَّه )
: ظَاهِره وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا ، بَلْ مُسْتَمِعًا وَهُمْ الْقَوْم لَا يَشْقَى جَلِيسهمْ .
وَفِيهِ أَنَّ الذِّكْر أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْق وَالصَّدَقَة . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُوسَى بْن خَلَف أَبُو خَلَف الْعَمِّيّ الْبَصْرِيّ وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَتَكَلَّمَ فِيهِ اِبْن حِبَّان البُسْتِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ .@

الصفحة 102