كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

وَالسَّادِس { وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ } وَمَا يَصُدُّ بِهِ الشَّيْطَان عَنْ ذِكْر اللَّه وَعَنْ الصَّلَاة فَهُوَ حَرَام .
وَالسَّابِع قَوْله { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } مَعْنَاهُ اِنْتَهُوا ، وَمَا أَمَرَ اللَّه عِبَاده بِالِانْتِهَاءِ عَنْهُ فَالْإِتْيَان بِهِ حَرَام اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَذِكْرُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ أَصَحُّ .
3186 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( دَعَاهُ وَعَبْدَ الرَّحْمَن )
: بِالنَّصْبِ أَيْ دَعَا عَلِيًّا وَعَبْدَ الرَّحْمَن
( فَسَقَاهُمَا )
: أَيْ الْخَمْر
( فَخَلَطَ )
: أَيْ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ ، وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ وَحَضَرَتْ الصَّلَاة فَقَدَّمُونِي فَقَرَأْت { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } اِنْتَهَى { فِيهَا } : أَيْ فِي السُّورَة { حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } : بِأَنْ تَصْحُوا . وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِهِمْ هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب .
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِلَفْظِ " دَعَانَا رَجُل مِنْ الْأَنْصَار قَبْل تَحْرِيم الْخَمْر فَحَضَرَتْ صَلَاة الْمَغْرِب فَتَقَدَّمَ رَجُل فَقَرَأَ " الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ صَحِيح . قَالَ وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَائِدَة كَبِيرَة وَهِيَ أَنَّ الْخَوَارِج تَنْسُب هَذَا السُّكْر وَهَذِهِ الْقِرَاءَة إِلَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب دُون غَيْره ، وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّه مِنْهَا فَإِنَّهُ رَاوِي الْحَدِيث . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب@

الصفحة 107