كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
الكلام في الاسفل كلام زائد عن الصفحة المصورة -----
صَحِيح هَذَا آخِر كَلَامه ، وَفِي إِسْنَاده عَطَاء بْن السَّائِب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيثه . وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ ، وَفَرَّقَ مُرَّة بَيْن حَدِيثه الْقَدِيم وَحَدِيثه الْحَدِيث ، وَوَافَقَهُ عَلَى التَّفْرِقَة الْإِمَام أَحْمَد .
وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : وَهَذَا الْحَدِيث لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ مُتَّصِل الْإِسْنَاد إِلَّا مِنْ حَدِيث عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن يَعْنِي السَّلَمِيّ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ يُحَرَّم الْخَمْر فَحُرِّمَتْ مِنْ أَجْل ذَلِكَ . هَذَا آخِر كَلَامه . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إِسْنَاده وَمَتْنه ، فَأَمَّا الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب فَأَرْسَلُوهُ ، وَأَمَّا الِاخْتِلَاف فِي مَتْنه فَفِي كِتَاب أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مَا قَدَّمْنَاهُ ، وَفِي كِتَاب النَّسَائِيِّ وَأَبِي جَعْفَر النَّحَّاس أَنَّ الْمُصَلِّي بِهِمْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف ، وَفِي كِتَاب أَبِي بَكْر الْبَزَّار أَمَرُوا رَجُلًا فَصَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَفِي حَدِيث غَيْره فَتَقَدَّمَ بَعْض الْقَوْم . اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
3187 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى )
: جَمْعُ سَكْرَان وَتَمَام الْآيَة ( حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ) : وَهَذِهِ الْآيَة فِي النِّسَاء .
وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير الطَّبَرِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رِجَالًا كَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاة وَهُمْ سُكَارَى قَبْل أَنْ تُحَرَّم الْخَمْر فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } الْآيَة { يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا } : أَيْ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ { إِثْمٌ كَبِيرٌ } :
الصفحة 108