كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا ، فَأَنْزَلَ اللَّه { يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } الْآيَة ، فَقَالَ النَّاسُ مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا قَالَ إِثْم كَبِير ، وَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْر حَتَّى كَانَ يَوْم مِنْ الْأَيَّام صَلَّى رَجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَغْرِب خَلَطَ فِي قِرَاءَته فَأَنْزَلَ اللَّه أَغْلَظَ مِنْهَا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَأْتِي أَحَدهمْ الصَّلَاة وَهُوَ مُغْتَبِق ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةٌ أَغْلَظُ مِنْ ذَلِكَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ إِلَى قَوْله فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } قَالُوا اِنْتَهَيْنَا رَبَّنَا " الْحَدِيث .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد ، وَفِيهِ مَقَال اِنْتَهَى .
3188 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَمَا شَرَابُنَا يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْفَضِيخ )
: بِفَتْحِ فَاء وَكَسْر ضَاد مُعْجَمَة عَلَى وَزْن عَظِيم شَرَاب يُتَّخَذ مِنْ الْبُسْر الْمَفْضُوخ أَيْ الْمَكْسُور وَمُرَاد أَنَس أَنَّ الْفَضِيخ هُوَ مَحَلّ الْآيَة ، فَتَنَاوُل الْآيَة لَهُ أَوْلَى . كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 111