كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

وفي صحيح البخاري أيضا عن ابن عمر قال نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب وأخرجه مسلم أيضا
وفي الصحيحين أيضا عن أنس قال كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة قم ياأنس فأهرقها وفي لفظ قال عبد العزيز بن صهيب قلت لأنس ما هو قال بسر ورطب وفي لفظ في الصحيحين عن أنس وسألوه عن الفضيخ فقال ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ إني لقائم أسقي أبا طلحة وأبا أيوب ورجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم في بيتنا إذ جاء رجل فقال هل بلغكم الخبر فقلنا لا فقال إن الخمر قد حرمت فقال ياأنس أرق هذه القلال قال فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل
فهذه النصوص الصحيحة الصريحة في دخول هذه الأشربة المتخذة من غير العنب في اسم الخمر في اللغة التي نزل بها القرآن وخوطب بها الصحابة مغنية عن التكلف في إثبات تسميتها خمرا بالقياس مع كثرة النزاع فيه

الصفحة 115