كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

فإذ قد ثبت تسميتها خمرا نصا فتناول لفظ النصوص لها كتناوله لشراب العنب سواء تناولا واحدا
فهذه طريقة قريبة منصوصة سهلة تريح من كلفة القياس في الأسم والقياس في الحكم
ثم إن محض القياس الجلي يقتضي التسوية بينهما لأن تحريم قليل شراب العنب مجمع عليه وإن لم يسكر وهذا لأن النفوس لا تقتصر على الحد الذي لا يسكر منه وقليله يدعو إلى كثيره وهنا المعنى بعينه في سائر الأشربة المسكرة فالتفريق بينها في ذلك تفريق بين المتماثلات وهو باطل فلو لم يكن في المسألة إلا القياس لكان كافيا في التحريم فكيف وفيها ما ذكرناه من النصوص التي لا مطعن في سندها ولا اشتباه في معناها بل هي صحيحة صريحة وبالله التوفيق

الصفحة 116